كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
وقال أبو أحمد بن عدي: وأحاديثه حسان (¬1)، وما قَدْ ضَعَّفَه (¬2) السلف، وهو حسن الحديث (¬3)، يكتب حديثه، وقد حدث عنه الثقات: الثوري، وشعبة، ومالك (¬4) وعمرو بن الحارث، والليث أبن سعد، (¬5) وحديثه حسن، كأنه
¬__________
(¬1) سيتكرر في قول ابن عدي وصف حديث ابن لهيعة بالحسن، ولكنه سيقرن ذلك أيضًا بقوله: "يكتب حديثه" وذلك يدل على أنه ليس المراد: الحسن الاصطلاحي، الذي يقتضي حجية حديثه ابن لهيعة لذاته، وقد يقال: إن اقتران عبارة "يكتب حديثه" بعبارة "حسن الحديث" تشير إلى حملها على الكتابة للاحتجاج؛ ولكن هذا خلاف الأصل في إطلاق تلك العبارة عند المحدثين، كما هو معروف، وأيضًا يعارض هذا تصريح ابن عدي، قبل كلامه هذا في نفس ترجمة ابن لهيعة، بأنه ضعيف/ الكامل 4/ 1464، وقوله في موضع آخر: وابن لهيعة لين في الحديث/ الكامل 6/ 2391 ترجمة منصور بن عمار.
(¬2) كذا الأصل والكامل المطبوع 4/ 1470 وفي نسختي أحمد الثالث الخطية 2/ 120، ونسخة الظاهرية ل 508 وفي السير 8/ 22 "ضعفوه" وهي لغة ضعيفة، وقد عرف من ابن عدي اللحن في اللغة، ولعل مراد ابن عدي ينفي تضعيف السلف لابن لهيعة، هو نفي الاجماع على تضعيفه، كما أشار إلى ذلك أحمد بن صالح المصري فيما تقدم ص 811 ت، وانظر المعرفة والتاريخ 2/ 435، وذلك لأن ابن عدي نفسه قد أخرج في ترجمته له قبل كلامه هذا كثيرا من روايات التضعيف له عن السلف/ انظر الكامل 4/ 1462 - 1463، وانظر أيضًا مصادر ترجمته التي أحَلْتُ عليها آنفًا.
(¬3) كلمة "الحديث" مكررة بالأصل.
(¬4) قال الذهبي: ولم يصرح باسمه/ السير 8/ 12، يعني أنه قال: "عن الثقة" كما سيأتي توضيحه في التعليق التالي.
(¬5) ليست بالأصل وأثبتها من الكامل 4/ 1470، وقد أتبع ابن عدي إجماله هذا لرواية هؤلاء الثقات عن ابن لهيعة بتفصيل، أخرج فيه بسنده حديثًا من طريق =