كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= الثوري عن ابن لهيعة، وحديثًا من طريق شعبة عن ابن لهيعة، وأخرج من طريق أبي مصعب عن مالك عن الثقة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن بيع العربان، وعلق عليه بقوله: هكذا ذكره أبو مصعب عن مالد، عن الثقة عن عمرو بن شعيب، وبعض أصحاب الموطأ -يعني رواته عن مالك غير أبي مصعب- يذكرون: عن مالك قال: بلغني عن عمرو بن شعيب، ويقال إن مالكًا سمع الحديث عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب مشهور، ثم أخرجه من غير طريق مالك عن ابن لهيعة به.
وأخرج عقب هذا حديثًا من طريق عمرو بن الحارث عن ابن لهيعة، وأخرج حديثين عن طريق الليث بن سعد حدثني ابن لهيعة/ الكامل 4/ 1470، 1471.
وقول ابن عدي: يقال: إن مالكًا سمع الحديث من ابن لهيعة، ولم يُسمِّه لضعفه، يشعر بأنه لا يقر القول بهذا، وسيأتي في الأصل قول البيهقي: إن مالكًا كان يحسن القول في ابن لهيعة، وسنعلق على ذلك هناك، ببيان عدم اعتداد البيهقي نفسه بهذا، وقد قال ابن عبد البر تعليقًا على عبارتي مالك السابقتين: وسواء قال: عن الثقة عنده، أو: بلغه، لأنه كان لا يأخذ ولا يحدث إلا عن ثقة، ثم قال: وقد تكلم الناس في "الثقة" عنده يعني في المراد به -في هذا الموضع على ما أوردناه في بابه من كتاب التمهيد/ تجريد التمهيد لابن عبد البر/ 242، 243 مصور عن طبعة القدسي، أقول: ولم يطبع حاليًا هذا الموضع من التمهيد ولكن ذكر الحافظ ابن حجر وغيره بعض الأقوال عن ابن عبد البر، فذكر ابن حجر في تعجيل المنفعة/ 547، 548 أنه قيل المراد "بالثقة" هنا عمرو بن الحارث أو ابن لهيعة، وفي تهذيب التهذيب 5/ 378 قال: وحكى ابن عبد البر: أن الذي في الموطأ عن مالك عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، في "العُربان" هو ابن لهيعة، ويقال: ابن وهب، حدثه به عنه.
أقول: وهذا القول الأخير يفيد أن المراد بالثقة اثنين هما: ابن وهب، وابن لهيعة، لأن معنى قوله: "حدثه به عنه" أي حدث ابن وهب مالكًا بالحديث =

الصفحة 826