كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= المذكور عن ابن لهيعة، ويلاحظ أن ابن حجر لم يرجح شيئًا من تلك الأقوال، ولكن الذهبي قال بعد ذكر الحديث: قالوا: هذا ما رواه عن عمرو سوى ابن لهيعة/ السير 8/ 22، وهذا يفيد الجزم بدخوله في المراد بـ "الثقة" في هذا الإسناد، إما وحده، أو مع ابن وهب، أو غيره، فقد قال الكاندهلوي: قال ابن عبد البر: تكلم الناس في الثقة هنا -يعني في حديث العُربان- والأشبه القول: بأنه الزهري عن ابن لهيعة، أو ابن وهب عن ابن لهيعة، لأنه سمعه من عمرو وسمعه منه ابن وهب وغيره، وذكر الكاندهلوي أيضًا أن ابن عبد البر في الاستذكار قال: الأشبه أنه ابن لهيعة، ثم أخرجه من طريق ابن وهب عن مالك عن عبد الله بن لهيعة عن عمرو، به/ أوجز المسالك للكاندهلوي 11/ 46، وسيأتي قول للبيهقي في الأصل.
وعلى أي حال فهذا توثيق على الإبهام، وهو مختلف في قبوله ممن جاء عنه من الأئمة حتى عند من يوافقونه في مذهبه/ تدريب الراوي 1/ 311، وكذلك شعبة وغيره ممن وصف بأنه كان لا يروي إلا عن ثقة عنده، ذكر ابن عبد الهادي أن ذلك بحسب الغالب والأكثر من عملهم، وقد يروون عن بعض الضعفاء للاعتبار أو الاستشهاد/ انظر الصارم المنكي في الرد على السبكي لأبي عبد الله ابن عبد الهادي، بتصحيح الشيخ إسماعيل الأنصاري/ 40 وأيضًا ذكر أبو زرعة الرازي أن رواية أمثال هؤلاء عن الشخص تقويه إذا لم يتكلم فيه العلماء/ انظر شرح العلل لابن رجب 1/ 86، 87، أقول: وابن لهيعة كما ترى ليس متكلمًا فيه فقط، بل الأكثرون على تضعيفه من جهة ضبطه كما مر، وذكر النسائي كلًا من مالك وشعبة ويحيى القطان ثم قال: وليس أحد بعد التابعين آمن على الحديث من هؤلاء الثلاثة، ولا أقل رواية عن الضعفاء من هؤلاء الثلاثة/ التعديل والتجريح لأبي الوليد الباجي بتحقيق د. أبو لبابة حسين 2/ 699، 700، وعليه فإن رواية من ذكرهم ابن عدي عن ابن لهيعة، لا تفيد توثيقه بحيث يحتج به، بل سيأتي في الأصل والتعليق عليه تصريح الليث بعدم الاحتجاج بحديثه، رغم ثنائه عليه عند موته/ انظر الميزان 2/ 478. =