كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وأخرج ابن الجوزي الحديث من طريق ابن حبان السابقة، وأعله بأن خالدًا كذاب، وأن الحديث لابن لهيعة، فأخذه خالد، ونسبه إلى الليث، ثم أيد هذا بإخراج رواية ابن لهيعة السابقة من طريق ابن عدي بسنده عن منصور بن عمار، حدثنا ابن لهيعة، به، ووصف ابن لهيعة بأنه ذاهب الحديث/ الموضوعات لابن الجوزي - كتاب النوم 3/ 68. وانظر الضعفاء والمتروكين له 1/ 249، 250 والكشف الحثيث لبُرهان الدين الحلبي/ 163.
وعزاه ابن حجر/ المطالب العالية - باب كراهية النوم بعد العصر 2/ 397، والهيثمي/ مجمع الزوائد 5/ 116، إلى أبي يعلي عن شيخة عمرو بن الحصين، وقال الهيثمي: إن عمرو بن الحصين متروك، وكذا قال ابن حجر/ تقريب التهذيب ص 420 ووصفه الخطيب بالكذب تهذيب التهذيب 9/ 270 ترجمة محمد بن عبد الله بن علاثة، وكذا نسبه الذهبي إلى الوضع/ الكشف الحثيث/ 322، 323 لبرهان الدين الحلبي.
وأخرجه أبو نعيم في الطب من طريق أبي يعلي هذه، عن شيخه عمرو بن الحصين عن ابن علاثة عن الأوزاعي عن الزهري عن عائشة مرفوعًا، كما في اللآلئ، وأورده السيوطي في اللآلئ أيضًا من كتاب الطب لابن السني من طريق عمرو بن الحصين به/ اللآلئ/ الأدب والزاهد (2/ 279).
أقول: وبتأمل تلك الطرق عمومًا، نجد أن أقلها ضعفًا: طريقا ابن لهيعة، المرسلة والموصولة، وَوَصْفُ ابن الجوزي له بأنه ذاهب الحديث، تشَدُّد مخالف لقول الجمهور بتضعيفه فقط، وعلى ضوء ذلك ردَّ السيوطي وَمِنْ بعدِه ابنُ عَراق على ابن الجوزي في عده الحديث من الموضوعات، واقتصرا على تضعيفه. (اللآلئ: 2/ 279)، (وتنزيه الشريعة: 2/ 290)، وكذا الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (1/ 57 ح 39) وفي ضعيف الجامع الصغير وزيادته (5/ 253 ح 5873)، وقول الليث: "لا أدع ما ينفعني لحديث ابن لهيعة عن عَقيل" يدلّ على عدم احتجاجه برواية ابن لهيعة، ولعل هذا مما جعل النَّووي ينسب إليه القول بتضعيف ابن لهيعة. (تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 284)، في حين جاء عن الليث أيضًا أنه لما مات ابن لهيعة قال: ما خَلَف بعدَه مثلَه، المجروحين =

الصفحة 833