كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= ابن لهيعة، وإن كانت منتقدة عليه، ويؤيد هذا ما جاء عن أحمد أيضًا من وصفه رواية ابن وهب نفسه بأنها صالحة، ولم يقل "صحيحه". وذلك أنه قال: سماع العبادلة من ابن لهيعة عندي صالح، ثم ذكر ثلاثة هم: ابن وهب، وابن المبارك، وابن يزيد المقري/ شرح العلل: 1/ 138 والصلاحية هنا أيضًا محمولة على الثبوت كما تقدم، أو تحمل على الصلاحية للاعتبار، كما سيأتي حكمه العام بهذا على أحاديث ابن لهيعة.
وجاء عن أحمد أيضًا قوله: كان ابن لهيعة كتب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، وكان بعد يحدث بها عن عمرو بن شعيب نفسه.
الضعفاء للعقيلي: 2/ 294، شرح العلل: 1/ 138، الميزان: 2/ 476، السير: 8/ 15، تهذيب التهذيب: 5/ 279، وقال أيضًا: كانوا يقولون: احترقت كتبه، وكان يُؤتَى بكتب الناس، فيقرءوها/ الضعفاء للعقيلي: 2/ 295، وهذا مما يضعف به، كما قال الحافظ ابن حجر. تهذيب التهذيب: 5/ 378، وقول الإمام أحمد: "يقولون: احترقت كتبه" لعله إشارة إلى ما تقدم في الأصل ص: 823 أن إسحق بن عيسى تلميذ ابن لهيعة حدث أحمد بخبر احتراق كتب ابن لهيعة، وقد تقدم أيضًا بيان أن ما ذكره أحمد بالنسبة لرواية ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب، وغيره، ما ليس من حديثه، يدل على سوء حفظه، فلعل ذلك تبين للإمام أحمد بعد توثيقه السابق له، ولهذا جاء عنه قوله: ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإني لأكتب كثيرًا مما أكتب أعتبر به، وهو يقوي بعضه ببعض. شرح العلل: 1/ 138، تهذيب الكمال: 2/ 728، الميزان: 2/ 478، السير: 8/ 16، وقد تقدم ص: 793 ت أن من ضُعِّف من جهة حفظه كابن لهيعة وغيرِه، فقول أحمد فيه: "لا يُحتَج به" يعني إذا انفرد بالشيء.
ويلاحظ أن قول أحمد هذا في ابن لهيعة، قد بناه على نحو ما تقدم عن ابن حبان، من السبر والاعتبار لمرويات ابن لهيعة، حيث كتب الكثير منها، ثم قارنه بروايات من شاركه من الثقات، فتبين له أنه لا يحتج بما انفرد به، ولكنه يتقوى بغيره، وعليه يكون هذا هو القول المعتبر للإمام أحمد بشأن ابن لهيعة، وهو يلتقي =