كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
ويقال: إنه (¬1) الذي روى عنه حديث العُرْبَان في الموطأ، عن الثقة -عنده- عن عمرو بن شعيب، ويقال: ابن وهب، حدثه عن ابن لهيعة (¬2).
¬__________
= فجعل مالك يقول: فابن لهيعة ليس يذكر الحج؟ قال إبراهيم، فسبق إلى قلبي أنه يريد مشافهته والسماع منه.
تهذيب الكمال: 2/ 728، الميزان: 2/ 478، السير: 8/ 17.
أقول: وهذا الذي فهمه إبراهيم من سؤال مالك عن ابن لهيعة، وإن دل على حسن رأيه فيه ورغبته في السماع منه، لكنه لا يستلزم جزمه بتوثيقه، فقد تقدم أن ابن مهدي تمنى السماع من ابن لهيعة، ولو كثرت كُلْفَتُه، ولكن لما خَبر روايته، ترك حديثه، ويلاحظ في بقية الكلام أن غاية ما فعل مالك عند الرواية عنه أنه وثقه على الإِبهام، وذلك غير كاف، كما أشرت إليه من قبل ص: 827 ت.
(¬1) بالأصل "إن" وما أثبته هو المستقيم عليه المعنى، مع موافقته لما في كلام البيهقي، كما سيأتي ذكره.
(¬2) أي الحديث الذي فيه النهي عن البيع الذي يُدفع فيه العُربان -بضم العين المهملة وسكون الراء- بوزن "القُربان"، ويقال له "العُرْبُون" بوزن "العُرجون"، وبفتح العين المهملة أيضًا، والمراد به الجزء من الثَّمن، وبيع العُربان: هو أن يشتري السلعة ويدفع إلى صاحبها شيئًا، على أنه إن أمضى البيع، حُسِب من الثمن، وإن لم يمض البيع كان لصاحب السلعة، ولم يرتجعه المشتري - قال ابن الأثير: وهو بيع باطل عند الفقهاء، لما فيه من الشرط والغَرر، وأجازه أحمد، وروي عن ابن عمر إجازته، وحديث النهي منقطع / مختار الصحاح بترتيب الشيخ خاطر مادة "عرب": 422، النهاية لابن الأثير نفس المادة 3/ 202، وأوجز المسالك إلى موطأ مالك: 11/ 44، 45، 47 - 49، وقول ابن الأثير: وحديث النهي منقطع، يعني حديث مالك هذا بروايته له بلاغًا، أو عن الثقة عنده، وإلا فإنه قد رواه من طرق ضعيفة موصولة، وكذا =