كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= لابن التركماني، بهامش السنن الكبرى للبيهقي: 8/ 101.
ولكن الحافظ ابن حجر لم يتعرض للراوي عن لهيعة، كما فعل في رواية ابن وهب السابقة عنه، ولم يسبب الضعف بعنعنة ابن لهيعة عن شيخه، كما أشرت مع أنه عده من الطبقة الخامسة من المدلِّسين كما تقدم، بل جعل الضعف -كما ترى- راجعًا إليه مطلقًا.
وفي فتح الباري ذكر عددًا من أحاديث ابن لهيعة في عدة مواضع وعقب على كل منها بوصف ابن لهيعة بالضعف/ انظر: الفتح 1/ 23، 3/ 441، 597، 4/ 184، 354، 12/ 71، 13/ 283، وفي 4/ 338 نقل قول ابن العربي عن حديث: مداره على ابن لهيعة وهو ضعيف، ثم أقره بقوله: وهو كما قال.
وقال مرة: ليس من شرط البخاري قطعًا 9/ 536 ومرة قال: ليس من شرط الصحيح 11/ 55، وقال في موضع: لا يحتج به إذا انفرد، فكيف إذا خالف؟ 2/ 253، وقال في موضع: لا بأس به في المتابعات 4/ 93، وقال في التقريب: صدوق، خلَّط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون/ 319 وفي موضع من نتائج الأفكار فصل القول فيه عن كل ما سبق حيث قال: وهو في الأصل صدوق، لكن احترقت كتبه، فحدث من حفظه فخَلَط، وضعفه بعضهم مطلقًا، ومنهم من فصل: فقبل عنه ما حدث به عنه القدماء، ومنهم من خص ذلك بالعبادلة من أصحابه، وهم: عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن يزيد المقري، .. ثم قال: والإِنصاف في أمره: أنه متى اعتضد كان حديثه حسنًا، ومتى خالف كان حديثه ضعيفًا، ومتى انفرد تُوقَّف فيه/ نتائج الأفكار - بتحقيق تلميذنا الفاضل الشيخ عبد الله بن صالح الدوسري 3/ 1054 ح 436.
أقول: ومن هذا العرض لتطبيقات الحافظ ابن حجر وأقواله نجد أن تصحيحه في التطبيق لحديث ابن لهيعة القديم، غير مسلم له، ومخالف لما قرره أيضًا بنفسه واعتبره إنصافًا في حال ابن لهيعة، ونجد أن تحسينه لرواية أحد العبادلة عن =

الصفحة 862