كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)

سألتها المرأة عن قُبلَة الصائم-: أَلا أخبرتيها أني أفعل ذلك؟. وقالت عائشة: [فعلته] (¬1) أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاغتسلنا -تَعني- (¬2) التقاءَ الختانَيْن (¬3)
¬__________
(¬1) ليست بالأصل، وأثبتها من "م" والمفهم 1/ 94 ب.
(¬2) في "م" يعني.
(¬3) ذكر الرازي أن جواب عائشة هذا كان لرفع اختلاف الصحابة في الغسل من التقاء الختانين/ المحصول 3/ 350، 351 ويؤيده ما أخرجه مسلم ومالك من حديث أبي موسى أنه ذهب إليها وأخبرها بالاختلاف فأجابته بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل - واللفظ لمسلم، وفي رواية مالك زيادة قول أبي موسى لعائشة: لا أسال عن هذا أحدًا بعدك/ انظر صحيح مسلم - الحيض - باب نسخ الماء من الماء 1/ 271، 272 ح 88 والموطأ - الطهارة - باب واجب الغسل إذا التقى الختانان 1/ 46 ح 73، وانظر مسند أحمد 5/ 115.
وأما قول عائشة: فَعَلْتُه أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاغتسلنا، فقد أخرج حديثَها المشتمِل على ذلك الترمذي والنسائي وابن ماجة والشافعي في مسنده، جميعهم من طريق القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاغتسلنا -وهذا لفظ الترمذي- وقال: حسن صحيح/ جامع الترمذي - الطهارة - باب ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل 1/ 72، 73 ح 108 ط عبد الرحمن عثمان والنسائي الكبرى - الطهارة - وجوب الغسل إذا التقى الختانان 1/ 116 ح 240 بتحقيق - عبد الصمد شرف الدين، وابن ماجة - الطهارة - وجوب الغسل من التقاء الختانين 1/ 111 ح 603 ط 2 الأعظمي، وترتيب مسند الشافعي للسندي - بتصحيح عزت عطار وآخر 1/ 38.
وأخرج مسلم من طريق أم كلثوم عن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: إن =

الصفحة 877