كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)

[لذلك فلا حرج] (¬1) فيه، كيف (¬2) كان. قالوا (¬3): ولو كان في الصحراء، وتسَتَّر (¬4) بشيء - على [الشرطين المذكورين] (¬5)، زال التحريم. فالاعتبار بوجود الساتر المذكور وعدمه، فيَحِلُّ في الصحراء والبنيان، بوجوده، ويَحرُم فيهما بعدمه (¬6) هذا هو الصحيح، المشهور، عند أصحابنا.
ومن الأصحاب من اعتبر الصحراء، والبنيان مطلقًا، ولم يعتبر الحائل، فأباح [في] (¬7) البنيان، بكل حائل، وحَرَّم في الصحراء، بكل حائل (¬8).
¬__________
(¬1) في الأصل وفي "م"، "كذلك فلا حجر" وما أثبته من المجموع 2/ 79 وهو الأنسب للمعنى.
(¬2) في م "فكيف" وهي تغير المعنى، حيث تجعل معنى العبارة متعلقًا بما بعدها، لا بما قبلها.
(¬3) يعني الأصحاب من الشافعية، كما تقدم أول الكلام.
(¬4) في م "أو تستر" وما أثبته موافق لما في المجموع 2/ 79.
(¬5) في الأصل، و"م"، "الشرط المذكور" وما أثبته من المجموع 2/ 79 وهو الموافق للمعنى، لأن المتقدم شرطان: أحدهما القرب من الساتر، والثاني ارتفاعه بحيث يستر أسافل الإنسان.
(¬6) في الأصل "لعدمه" وما أثبته من "م" وهو متسق مع قوله قبله "بوجوده".
(¬7) ليست في الأصل وأثبتها من "م".
(¬8) الذي في المجموع 2/ 79 أنه ذكر الماوردي والروياني وجهين: أحدهما هذا، -يعني الوجه المتقدم بشروطه، والثاني: يحل -أي الاستقبال- في البناء مطلقًا بلا شرط، ويحرم في الصحراء مطلقًا، وإن قَرُب من الساتر، ثم قال النووي: والصحيح الأول. اهـ. ومن هذا يُفهم أن الوجه الذي ذكره الماوردي والروياني =

الصفحة 887