كتاب احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله)

من العقرب. وإنَّك نهيت عن الرقى، قال فعرضوها عليه، فقال: ما أرى بأساً، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه" 1.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر أن يُسترقى من العين" 2.
وعن عوف بن مالك الاشجعي3 قال: كُنّا نرقي في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: "اعرضوا عليَّ رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك" 4.
ثانياً: الرقى غير الشرعية:
دلَّ حديث عبد الله بن مسعود المتقدم5 على النوع الثاني من الرقى وهو الرقى الشركية، والتي لا تخلو من الشرك وهي الرقى التي يستعان فيها بغير الله من دعاء غير الله والاستغاثة والاستعاذة به6 ويستخدمها المعزمون والدجالون والعرّافون والمشعوذون7.
قال الإمام البغوي رحمه الله: (.. المنهي من الرقى ما كان فيه شرك، أو كان يذكر مردة الشياطين، أو ما كان منها بغير لسان العرب، ولا يُدرى ما
__________
1 أخرجه مسلم في صحيحه- ك: السلام- ب: استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة- 4/1726.
2 أخرجه البخاري في صحيحه- ك: الطب- ب: رقية العين- 7/171.
3 عوف بن مالك الأشجعي: صحابي حمل راية قومه يوم الفتح، مات سنة (73 هـ) . (الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة 2/101 ت: 4311 بتصرف) .
4 أخرجه مسلم في صحيحه- ك: السلام- ب: لا بأس بالرقى ما لم يكن شركاً ح: 64- 4/1727.
5 راجع ص (341) من هذا البحث.
6 انظر كتاب التوحيد ص 49 للدكتور الشيخ صالح بن فوزان الفوزان- مطابع الحميضي.
7 انظر فتح المغيث في السحر والحسد ومس إبليس ص 184 لأبي عبيدة ماهر بن صالح آل مبارك- ن دار علوم السنة- الرياض ط/1 (1415هـ-1995م) .

الصفحة 347