عليه بابه فهو آمن! ومن دخل المسجد فهو آمن» ! فلما أراد أبو سفيان أن ينصرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا «1» عباس! «2» احبسه، احبسه «2» بمضيق الوادي عند خطم «3» الجبل حتى تمر به «4» جنود الله فيراها» «5» ، فخرج به العباس فحبسه حيث أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومرت القبائل على راياتها؛ كلما مرت قبيلة قال أبو سفيان: من هؤلاء يا عباس؟ فيقول العباس: سليم، فيقول أبو سفيان: مالي ولسليم! ثم مرت به القبيلة «6» فقال: من هؤلاء؟ فقال العباس: مزينة، «7» قال: مالي ولمزينة- حتى مرت القبائل، لا تمر به قبيلة إلا سأله عنها، فإذا أخبره قال: مالي ولبني فلان «7» ، حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخضراء «8» كتيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد، قال: سبحان الله يا عباس! من هؤلاء؟ قال: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار! قال: «9» ولا حد بها ولا قبل ولا طاقة «9» يا أبا الفضل! لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة «5» عظيما! فقال العباس: يا أبا سفيان! إنه 1»
لنبوة! قال: فنعم إذا «11» ، قال العباس: «12» أرحلك إلى قومك «12» ، فخرج «13» أبو سفيان حتى إذا دخل مكة صرخ بأعلى صوته «13» : يا معشر
__________
(1) زيد في الطبري «انصرف» .
(2- 2) في الطبري «فاحبسه» .
(3) من الطبري، وفي ف «حطم» .
(4) في الطبري «عليه» .
(5) ليس في الطبري.
(6) كذا في ف، وفي الطبري «قبيلة» .
(7- 7) كذا في ف، وفي الطبري «فيقول من هؤلاء يا عباس؟ فأقول: أسلم فيقول: ما لي ولأسلم! وتمر جهينة فيقول: مالي ولجهينة» . وفي ف «سالة» مكان «سالة» .
(8) في ف «الحضراء» كذا.
(9- 9) كذا في ف، وليست في الطبري.
(10) في الطبري «ويحك إنها» .
(11) من الطبري، وفي ف «إذ» .
(12- 12) كذا في ف، وفي الطبري «الحق الآن بقومك فحذرهم» .
(13- 13) في الطبري «سريعا حتى أتى مكة فصرخ في المسجد» .