الله [صلى الله عليه وسلم] ! اقتل هؤلاء الذين ينهزمون «1» عنك كما تقتل «2» هؤلاء الذين يقاتلونك «3» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو يكفى الله يا أم سليم» ! وإنها يومئذ لحبلى «4» بعبد الله بن أبي طلحة ومعها خنجر «5» فقال لها أبو طلحة: ما هذا الخنجر معك يا أم سليم؟
قالت: خنجر أخذته «6» ، إن دنا مني أحد من المشركين «7» بعجت بطنه «7» ، فقال أبو طلحة: يا رسول الله! ألا تسمع ما تقوله أم سليم.
ورأى أبو قتادة رجلين يقتتلان: مسلم ومشرك، فإذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه، فأتاه أبو قتادة فضرب يده فقطعها، فاعتنقه المشرك بيده الثانية وصدره «8» فقال أبو قتادة: والله! ما تركني حتى وجدت ريح الموت! فلولا أن الدم «9» تزفه يقتلني «9» ، فسقط وضربته فقتلته، ثم انهزم المشركون وأخذ المسلمون يكتفون الأسارى، فلما وضعت الحرب أوزارها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلا «10» فله سلبه» . فقال رجل من أهل مكة: يا رسول الله! لقد قتلت قتيلا ذا سلب وأجهضني عنه القتال فلا أدري من سلبه! فقال رجل من أهل مكة: يا رسول الله! «11» أنا سلبته «11» فأرضه مني «12» «13» عن سلبه «13» ؛ فقال أبو بكر الصديق «14» :
__________
(1) في الطبري «يفرون» .
(2) من الطبري، وفي ف «قتل» .
(3) زيد في الطبري «فإنهم لذلك أهل» .
(4) وقع في ف «لجنلي» كذا، وفي الطبري «لحامل» .
(5) زيد في الطبري «في يدها» .
(6) زيد في الطبري «معي» .
(7- 7) في الطبري «بعجته به» .
(8) في ف: حذره- كذا.
(9- 9) التصحيح من المغازي 3/ 908 ولفظه: كاد أن يقتلني لولا أن الدم نزفه.
(10) زيد في المغازي «له عليه بينة» .
(11- 11) كذا في الأصل، وفي المغازي: سلب ذلك القتيل عندي.
(12) من المغازي، وفي الأصل: عنى.
(13- 13) ليس في المغازي.
(14) زيد في المغازي: لاها الله إذا؛ وفي ابن الأثير: والصواب: لاها الله ذا.