وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحاك بن سفيان الكلابي إلى القرطاء «1» سرية فأصابهم بغدير الزج «2» ، وكتب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا فأبوا ورقعوا «3» كتابهم بأسفل دلوهم «4» .
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب سرية إلى الفلس «5» من بلاد طيء في ربيع الآخر، فأغار عليهم وسبى منهم نساء فيهن أخت عدي بن حاتم «6» .
ثم نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي للناس في رجب وقال: «صلوا على صاحبكم» ، فقام فصلى هو وأصحابه وصفوا خلفه، وكبر عليه أربعا «7» .
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لغزوة الروم «8»
في شدة الحر وجدب «9» [من] «10» البلاد حين طاب الثمار وأحبت «11» الظلال، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يخرج في غزوة إلا ورّى «12» بغيرها غير غزوة تبوك هذه، فإنه أمر التأهب لها لبعد الشقة وشدة الزمان؛ وحض رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل
__________
(1) من المغازي 3/ 982، وفي الأصل: ملك، مع بياض قبله قدر كلمة.
(2) من المغازي، وفي الأصل: البزج.
(3) من المغازي، وفي الأصل: رفعوا.
(4) ذكرت هذه البعثة في المغازي وإنسان العيون 3/ 283.
(5) من إنسان العيون 3/ 285، وفيه: الفلس- بضم الفاء وسكون اللام: صنم طيء، وفي الأصل: اللقيس.
(6) راجع أيضا الطبري 3/ 148 والمغازي 3/ 984.
(7) ألم به في الطبري 3/ 154 وفي صحيح البخاري- باب الصفوف على الجنازة من كتاب الجنائز.
(8) وقد ألم بها في الطبري 3/ 142، والسيرة 3/ 36، وإنسان العيون 3/ 182، والمغازي 3/ 989 وغيرها.
(9) من الطبري والسيرة، وفي الأصل: حرب.
(10) زيد من الطبري والسيرة.
(11) من الطبري، وفي الأصل: احبة- كذا.
(12) من المغازي 3/ 990، وفي الأصل: وراء- كذا.