كتاب السيرة النبوية وأخبار الخلفاء لابن حبان

مرسلا؟ قال: «نعم، خلق الله آدم بيده ونفخ فيه من روحه ثم [سواه وكلمه قبلا، ثم [ «1» قال: يا أبا ذر! أربعة من الأنبياء سريانيون «2» : آدم وشيث وخنوخ- وهو إدريس، وهو أول من خط بالقلم- ونوح؛ وأربعة من العرب «3» : هود وصالح وشعيب ونبيك محمد، وأول الأنبياء آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، وأول نبي من [أنبياء] «1» بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى، وبينهما ألف نبي» ؛ قال: يا رسول الله! كم أنزل الله من كتاب؟ قال: مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل على شيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، [وأنزل على إبراهيم عشر صحائف، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف] «4» وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان» ؛ قال: يا رسول الله! فما كانت صحف إبراهيم؟
قال: «كانت أمثالا كلها: أيها الملك [المسلط] «4» المبتلي المغرور! إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها ولو كانت من كافر؛ وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا [على عقله] «4» أن يكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر «5» فيها في صنع الله عز وجل، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال «6» ؛ فإن هذه الساعة عون لتلك «7» الساعات «8» [واستجمام] «9» للقلوب «10» ، وعلى العاقل أن يكون
__________
(1) زيد من الكنز.
(2) من الحلية والكنز، وفي الأصل: سرانيون.
(3) زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في الحلية والكنز فحذفناها.
(4) زيد من الحلية والكنز.
(5) من الكنز، وفي الأصل: تتفكر، وفي الحلية: يفكر.
(6) في الحلية والكنز: المطر والمشرب، والعبارة من هنا إلى «للقلوب» ليست فيهما.
(7) في الأصل: لك- كذا.
(8) من الجواهر السنية لمحمد العاملي 25، وفي الأصل: الساعة.
(9) كان هنا في الأصل بياض قدر إصبعين فملأناه من الجواهر.
(10) من الجواهر، وفي الأصل: القلوب.

الصفحة 389