كتاب السيرة النبوية وأخبار الخلفاء لابن حبان

خالد: «1» انطلق بالناس «1» ، فقال له رافع: إنك لا تطيق ذلك بالجنود «2» والأثقال، والله إن الراكب المفرد ليخافها على نفسه وما يسكلها إلا مغررا! إنها لخمس ليال جياد ولا يصاب «3» فيها ماء [مع مضلتها] «4» ، قال له خالد: ويحك! «5» ألا بدلي «5» منها؟ إنه قد أتاني من الأمير عزمة بذلك، فمر بأمرك، فقال رافع: استكثروا من الماء، من استطاع [منكم] «6» أن يصر أذن ناقته على ماء فليفعل «7» ، فإنها المهالك «8» إلا ما دفع الله «9» ، فتأهب المسلمون وسار خالد بمن معه، فلما بلغوا آخر يوم من المفازة قال خالد لرافع بن عميرة «10» : ويحك يا رافع! ما عندك؟ قال:
أدركت الري «11» - إن شاء الله! فلما دنا «12» من العلمين «13» قال رافع للناس: انظروا [هل ترون شجيرة من عوسج كقعدة الرجل] «14» فلم يروا شيئا، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون! هلكتم والله إذا وهلكت «15» ! انظروا فاطلبوها، [فطلبوا] «14» فوجدوها قد قطعت وبقي منها بقية، فلما رآها المسلمون كبروا وكبر رافع بن عميرة، ثم قال: احفروا في أصلها، فحفروا فاستخرجوا عينا فشربوا حتى روي الناس، ثم
__________
(1- 1) من الطبري، وفي الأصل: ما عندك.
(2) في الأصل: والجنود، وفي الطبري: بالخيل.
(3) من الطبري، وفي الأصل: لا تصيب.
(4) من الطبري، وفي الأصل موضعه بياض.
(5- 5) في الطبري 4/ 45: إن لي بد.
(6) زيد من الطبري.
(7) من الطبري، وفي الأصل: فعل.
(8) من الطبري، وفي الأصل: المهلك.
(9) وهنا في الطبري مزيد تفصيل فراجعه.
(10) من الطبري، وفي الأصل: عمير.
(11) من الطبري، وفي الأصل: الراي.
(12) من الطبري، وفي الأصل: دكى.
(13) من الطبري، وفي الأصل: العالمين.
(14) زيد من الطبري.
(15) من الطبري، وفي الأصل: هلكتم.

الصفحة 449