من عمر، فركبت راحلة «1» لي وأتيت الكوفة، فو الله ما «2» جفت بردعة «2» راحلتي [حتى] «3» أتاني كتاب عمر: عزمت عليك إن كنت قاعدا لا قمت «4» وإن كنت قائما لا «5» قعدت إلا «5» على راحلتك، ثم العجل العجل! فقلت للرسول: هل كان في الإسلام حدث؟ قال: لا، قلت: فما حاجته إليّ؟ قال: لا أدري، فركبت راحلتي حتى أتيت عمر، فلما نظر إليّ، أقبل عليّ بدرته يضربني بها حتى سبقته «6» إلى غيره «6» وهو يقول: ما لي ولك يا ابن أم مليكة! أعن ديني تفارقني أم النار توردني؟ قلت:
دعني عنك يا أمير المؤمنين! لا تقتلني غما، قال عمر: فإنك لما خرجت من عندي فأويت إلى فراشي جاءني ملائكة من عند ربي في جوف الليل؛ فرموني بسفطين «7» هذين، فإذا حملتهما [فإذا] «3» نار توقد على جنبي، فجعلت أتأخر و «8» جعلوا يدفعونني «8» إليهما، حتى تعاهدت ربي في «5» هذا: إن «5» هو تركني حتى أصبح لأقسمن على من أفاء الله عليه، أخرج بهما «9» من عندي، لا حاجة لي بهما ... «10» بعهما بعطية المقاتلة والذرية «11» ، فإن لم تصب إلا عطية أحد الفريقين فبع ثم اقسمهما على من أفاء الله عليه، والله لئن شكا «12» المسلمون قبل أن تقسم بينهم لأجعلنك نكالا لمن بعدك؛ قال السائب: فخرجت بهما «13» من عنده
__________
(1) في الأصل: راحلتين.
(2- 2) في الأصل: جف برده ... كذا.
(3) زيد لاستقامة العبارة.
(4) في الأصل: لما قعت- كذا.
(5- 5) موضع الرقمين في الأصل بياض.
(6- 6) في الأصل: أغيروا.
(7) في الأصل: بسفطيط.
(8- 8) في الأصل: جعل يدفع بي- كذا.
(9) في الأصل: بها.
(10) في الأصل بياض بعده كلمتان لا تتضح صورتهما.
(11) في الأصل: الذربه- كذا، وراجع أيضا كتاب الأموال 252.
(12) في الأصل: شا- كذا مع آثار المحو والحك.
(13) في الأصل: بها.