كتاب الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - (اسم الجزء: 1)

غير تلك الكتب فليس بصحيح -إلى قوله- أمّا هذا الفصل (¬1) فزعم القائل به أنّ مؤلّفي الصّحاح أعرف النّاس به, وقد تعرّضوا لحصر (¬2) الصّحيح, فما لم يذكروه فليس بصحيح, إلى آخر ما ذكره في هذا المعنى.
أقول: كلام المعترض هنا لا يحتاج إلى جواب أكثر من تعريفه [بأنّه] (¬3) أفرط في الجهل, ورمى أهل الحديث بما نصّوا على البراءة منه نصوصاً كثيرة متواترة, فممّن نصّ على ذلك البخاري ومسلم:
أمّا البخاريّ فإنّه اشتهر عنه أنّه خرّج صحيحه من مائة ألف حديث صحاح (¬4) , مع أنّ صحيحه لا يشتمل إلا على قدر أربعة آلاف (¬5) حديث من غير المكرّر, وهذا في رواية الفِربريّ, ورواية
¬_________
(¬1) في (س): ((أما أهل الفضل))!.
(¬2) في (أ) و (ي) كتب فوق هذه الكلمة ((لذكر)) صح, ويظهر أن ناسخ (أ) قد ضرب على كلمة ((لحصر)) والصواب إثباتها.
(¬3) في (أ) و (ي): ((فإنّه)) , والمثبت من (س) , وهو الصواب.
(¬4) جاء عن البخاري أنه قال: ((احفظ مائة ألف حديث صحيح, ومائتي ألف حديث غير صحيح))
((تذكرة الحفّاظ)): (2/ 556) , و ((تدريب الراوي)): (1/ 106).
أمّا المنصوص عن البخاري؛ فقوله: ((أخرجت هذا الكتاب من زهاء ست مئة ألف حديث)) انظر: ((تاريخ بغداد)): (2/ 8) , و ((هدي الساري)): (ص/513).
(¬5) في هامش (أ) و (ي) ما نصّه:
((في ((العواصم)): ((قدر ستة آلاف)) والذي في كتاب ((العلوم)) لابن الصلاح: جملة ما في كتاب الصحيح -يعني البخاري- سبعة آلاف ومئتان وخمسة- وسبعون حديثاً بالأحاديث المكررة. تمت. القاضي العلاّمة محمد بن عبد الملك الآنسي -رحمه الله-)).
أقول: وبتكملة كلام ابن الصلاح في ((علومه)): (ص/163) ((وقد قيل إنّها بإسقاط المكرر: أربعة آلاف حديث)) اهـ. فلا يتم اعتراض المحشّي.

الصفحة 142