كتاب الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - (اسم الجزء: 1)

فلو لم يتابعهما غيرهما لكان التّرجيح بهما كافياّ, والتّعويل على قولهما واجباً, كيف وقد خضعت لهما رقاب النّقّاد! وأطبق على تصحيح دعواهما أئمة علماء الإسناد!.
فإن قلت: أليس قد اختلف في توثيق بعض رواتهما, وعلّل بعض الحفّاظ شيئاً من حديثهما, وصنّف الدّارقطنيّ في ذلك كتاب ((الاستدراكات والتّتبّع)) (¬1) وصنّف في ذلك أبو مسعود الدّمشقي (¬2) وأبو علي الغسّاني الجيّانيّ (¬3)
, فكيف يصحّ مع ذلك دعوى الإجماع؟!.
قلنا: قد ذكر العلماء في علوم الحديث, وشروح الصّحاح جميع ذلك, واستوعبوا الجواب عليه وبيّنوا القول فيه, ولابدّ من ذكر /نكتة يسيرة من ذلك على قدر هذا (المختصر) فأقول:
اعلم أنّ المختلف فيه من حديثهما هو اليسير, وليس في ذلك
¬_________
(¬1) هما كتابان, الأول: ((الإلزامات)) , والآخر: ((التّتبّع)) طبعاً بتحقيق الشيخ مقبل الوادعي, في مجلد واحد.
(¬2) هو إبراهيم بن محمد بن عبيد, أبو مسعود الدّمشقي, الحافظ ت (401هـ).
وكتابه هو: ((أطراف الصحيحين))
انظر: ((تاريخ بغداد)): (6/ 172) , و)) السير)): (17/ 227).
(¬3) هو الحسين بن محمد بن احمد الغسّاني الجيّاني ت (498هـ) من الحفّاظ المجوّدين.
وكتابه هو: ((تقييد المهمل وتمييز المشكل)) طبع قطعة منه, والباقي لا يزال مخطوطاً.

انظر: ((الصلة)): (1/ 142) , و ((السير)): (19/ 148).

الصفحة 158