كتاب الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - (اسم الجزء: 2)

التّأويل, وفيهم من هو كافر تأويل عند جمهور المعتزلة والشّيعة, وفيهم من يقبل الفاسق المصرّح إذا عرف بالصّدق والأنفة من الكذب, ولقد روي هذا عن الإمام الأعظم أبي حنيفة - رضي الله عنه - كما قدّمنا ذكر ذلك.
وقبول المرسل على هذه الصّفة, أعظم مفسدة وأدخل في قبول الأكاذيب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فينبغي للعاقل أن ينظر في عيب القريب وعيب الصّديق, كما ينظر في عيب الخصم والبعيد, نسأل الله التّوفيق لذلك آمين آمين.
وأمّا حديث عمرو بن العاص فله في الأحكام عشرة أحاديث:
الأول: في النّهي عن صيام أيّام التّشريق, رواه عنه أبو داود (¬1) وله شواهد؛ فرواه أبو داود والترمذي والنّسائي عن عقبة بن عامر (¬2) , ومسلم عن نبيشة الهذلي (¬3) , ومسلم (¬4) ومالك في ((الموطأ)) (¬5) عن
¬_________
(¬1) ((السنن)): (2/ 803) , والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)): (8/ 152).
(¬2) أبو داود: (2/ 804) , والترمذي: (3/ 143) , والنسائي: (5/ 252) , وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)).
(¬3) ((الصحيح)) برقم (1141).
(¬4) ليس في نسخ الصحيح المشهورة, وذكر خلف الواسطي أن مسلماً أخرجه. انظر ((تحفة الأشراف)): (4/ 311 - 312).
(¬5) ليس هو في ((الموطأ)) من رواية عبد الله بن حذافة. وهو فيه: (2/ 484) من طريق عبد الله بن واقد مرسلاً.

الصفحة 543