كتاب الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - (اسم الجزء: 2)
وأمّا تكفير الهجرة ما قبلها؛ ففي النّسائي (¬1) عن فضالة بن عبيد ما يشهد لمعنى ذلك, لكن بزيادة الإيمان والإسلام, وهذه الزّيادة في حكم المذكورة في حديث عمرو, إذ لا عبرة بهجرة الكافر إجماعاً بل صحّتها غير متصوّرة (¬2) , كصلاته وسائر قرباته الشّرعية, مع ماله من الشّواهد العامّة من القرآن والسّنة كقوله تعالى: ((إنّ الحسنات يذهبن السّيئات)) [هود/114] , وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((واتبع السّيئة الحسنة تمحها)) رواه النّووي في ((مباني الإسلام)) (¬3).
التّاسع: حديث: ((قلت يا رسول الله أيّ النّاس أحبّ إليك؟ قال: عائشة. قلت: من الرّجال؟ قال: أبوها)) فأمّا ما يخصّ عائشة من هذا فرواه عنه مسلم والتّرمذي والنّسائي (¬4) , وله [شواهد] (¬5) , أمّا في حبّها فعن أبي موسى بلفظ حديث عمرو رواه (¬6) التّرمذي (¬7) , وأمّا في
¬_________
(¬1) ((السنن)): (6/ 21).
(¬2) في نسخة: ((منظورة)) كذا في هامش (أ) و (ي).
(¬3) يعني ((الأربعين النووية)) انظر: ((جامع العلوم والحكم)): (1/ 395). وهذا الحديث أخرجه الترمذي: (4/ 312 - 313) , وانظر في الكلام عليه: ((جامع العلوم)).
(¬4) أخرجه مسلم برقم (2384) , والترمذي: (5/ 663) , والنسائي في ((الكبرى)): (5/ 36). أقول: وأخرجه البخاري ((الفتح)): (7/ 22).
(¬5) في (أ) و (ي): ((شاهد)) وفي هامش (ي) كتب: ((في نسخة شواهد)) وهو كذلك في (س).
(¬6) في (أ) و (س): ((ورواه)) والتصويب من (ي).
(¬7) الذي في ((جامع الترمذي)): (5/ 664 - 665) بلفظ حديث عمرو, هو من حديث أنس بن مالك, وليس من حديث أبي موسى. فهذا وهم من المصنف! وقال الترمذي عقبه: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث أنس)) اهـ.