كتاب الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - (اسم الجزء: 2)

بسيفه وجلس في المسجد)) (¬1) لم أعرف تمامها, يبحث هل فيهما حكم شرعيّ؟ وهل له شاهد؟ ويُلحق ذلك.
وأمّا حديث المغيرة: فله -فيما يتعلّق بالحلال والحرام- ثلاثة وعشرون حديثاً أو أقل:
الأوّل: حديث (¬2) المسح على الخفّين, وهو حديث مجمع على صحّته, لكن ادّعى بعض الشّيعة أنّه منسوخ, لنزول المائدة بعده وفيها الأمر بالغسل, وقال الفقهاء: إنّ المسح كان قبل المائدة وبعدها كما ثبت ذلك في حديث جرير المتفق على صحّته (¬3) , وهذا الحكم مع صحته (¬4) مرويّ من طرق كثيرة: فرواه البخاري ومسلم وأبو داود والتّرمذي والنّسائي عن جرير بن عبد الله (¬5) , ورواه البخاري ومالك
¬_________
(¬1) وتمامه: ((فلما رأيت ذلك, فعلت مثل الذي فعل, فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرآني وسالماً, وأتى النّاس فقال: ((أيّها النّاس! ألا كان مفزعكم إلى الله ورسوله! الا فعلتم كما فعل هذان الرّجلان المؤمنان!)) اهـ
أخرجه النسائي في ((الكبرى)): (5/ 81 - 82).
أقول: وهذان الحديثان ليسا من أحاديث الأحكام.
(¬2) في (س): ((لمسلم حديث ... )) والحديث ليس في مسلم فقط, بل في البخاري ((الفتح)): (1/ 367) , ومسلم برقم (273).
(¬3) تقدّم تخريجه, ويأتي.
(¬4) في (س): ((مع الإجماع على صحته .... )) وكان كذلك في (أ) و (ي) ثمّ ضرب على قوله: ((الإجماع على)).
(¬5) أخرجه البخاري ((الفتح)): (1/ 589) , ومسلم برقم (272) , وأبو داود: (1/ 107) , والترمذي: (1/ 155) , والنسائي: (1/ 81).

الصفحة 556