كتاب الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - (اسم الجزء: 2)
المغيرة (¬1).
وقال أبو عيسى التّرمذي (¬2): هذا حديث معلول, قال: وسألت أبا زرعة ومحمداً -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقالاً: ليس بصحيح.
الثّاني: حديثه في الصّلاة على الطّفل (¬3) وله شواهد, فرواه أبو داود (¬4) عن عبد الله البهي مولى مصعب بن الزّبير, ورواه عن عطاء مرسلاً, ورواه التّرمذي (¬5) عن جابر بشرط الاستهلال. ورواه مالك في ((الموطّأ)) (¬6) عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة موقوفاً. ورواه البخاري (¬7) عن الحسن البصريّ موقوفاً عليه.
وأمّا ما رواه أبو داود (¬8) عن عائشة: ((أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصلّ على ابنه إبراهيم)) فمعارض برواية عطاء وعبد الله البهي أنّه - صلى الله عليه وسلم - صلّى عليه, والمثبت أولى (¬9) , ويعتضد حكم روايتهما بعموم حديث جابر
¬_________
(¬1) أخرجه أبو داود: (1/ 116) , والترمذي: (1/ 162) , وابن ماجه: (1/ 182).
(¬2) ((الجامع)): (1/ 163).
(¬3) أخرجه أبو داود: (3/ 523) , والترمذي: (3/ 350) , والنسائي: (4/ 56) , وابن ماجه: (1/ 483).
(¬4) ((السنن)): (3/ 529).
(¬5) ((الجامع)): (3/ 350).
(¬6) (1/ 228).
(¬7) ((الفتح)): (3/ 258).
(¬8) ((السنن)): (3/ 528).
(¬9) قال البيهقي في ((الكبرى)): (4/ 9) بعد ذكره لمرسل البهيّ وعطاء: ((فهذه الآثار وإن كانت مراسيل, فهي تشد الموصول قبله, وبعضها يشدّ بعضاً, وقد أثبتوا صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم, وذلك أولى من رواية من روى أنه لم يصلّ عليه)) اهـ.
وعنا بالموصول: حديث البراء بن عازب, قال: صلّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم, ومات وهو ابن ستة عشر شهراً, وقال: ((إنّ له في الجنّة من يتم رضاعه, وهو صديق)) وفي سنده جابر الجعفي, وهو ضعيف.
وفيما ذكره البيهقي من الاعتضاد, نظر, قال المنذري في ((مختصره)): (4/ 324).