كتاب الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - (اسم الجزء: 2)

الحادي والعشرون: [للبخاري ومسلم] (¬1) حديث سعد بن عبادة وفيه: ((أتعجبون من غيرة سعد؟ إنّه لغيور)) وفيه: ((ما أحد أغير من الله (¬2))) , ولهذا المعنى المتعلّق بأحاديث الصفّات شاهد في ((الصّحيحين)) عن عائشة (¬3).
الثّاني والعشرون: حديث: نهي آكل الثّوم من دخول المسجد (¬4) , وقد مرّت شواهده في أحاديث معاوية (¬5).
الثّالث والعشرون: حديث: مشي الرّاكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها (¬6) , وفيها وجهان:
أحدهما: أنّه مما لا يتعلّق به تحليل محرّم ولا تحريم محلّل, وإنّما هو في آداب المشيّع للجنازة.
وثانيهما: أنّه مما لم يصححه إلا بعضهم كالحاكم وابن السّكن, وقد ضعّفه غير واحد من أهل النّقد, ولم يصححوه عن المغيرة.
فقال الإمام المجتهد أبو الوليد المالكي في كتابه ((نهاية
¬_________
(¬1) زيادة من (س).
(¬2) أخرجه البخاري ((الفتح)): (12/ 181) , ومسلم برقم (1498).
(¬3) مثل حديث الرجل الذي كان يختم صلاته بـ ((قل هو الله أحد)) فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((سلوه لأيّ شيء يصنع ذلك))؟ فسألوه فقال: لأنّها صفة الرحمن ... )) الحديث, أخرجه البخاري في ((الفتح)): (13/ 360) , ومسلم برقم (813).
(¬4) أخرجه أبو داود: (4/ 172).
(¬5) (ص/534).
(¬6) وهو قطعة من الحديث الثاني من أحاديث المغير - رضي الله عنه - تقدّم تخريجه (ص/558).

الصفحة 567