كتاب جامع الأمهات

وَإِلا فَلَيْسَ بِهَدْيٍ، وَالنُّسُكُ: مَا وَجَبَ لا لِقَضَاءِ (¬1) التَّفَثِ وَطَلَبِ الرَّفَاهِيَةِ مِنَ الْمَحْظُورِ الْمُنْجَبِرِ، وَحُكْمُ الْجَمِيعِ فِي السِّنِّ وَالْعَيْبِ كَالأُضْحِيَّةِ، وَيُعْتَبَرُ حِينَ الْوُجُوبِ وَالتَّقْلِيدِ عَلَى الْمَشْهُورِ لا وَقْتَ الذَّبْحِ فَلَوْ قَلَّدَ هَدْياً سَالِماً ثُمَّ تَعَيَّبَ أَجْزَأَهُ، وَبِالْعَكْسِ لَمْ يُجْزِئْ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا، وَلا يُجْزِئُ عَنْ فَرْضٍ، وَيَسْتَعِينُ بِالأَرْشِ (¬2) وَثَمَنِ الْمُسْتَحَقِّ فِي غَيْرِ الْفَرْضِ، وَفِي التَّطَوُّعِ يَجْعَلُهُ فِي هَدْيٍ إِنْ بَلَغَ وَإِلا فَصَدَقَةٌ وَقِيلَ: مَالِكٌ - كَالْعَبْدِ يُعْتَقُ.
وَمِنْ سُنَّةِ الْهَدْيِ: فِي الإِبِلِ - التَّقْلِيدُ وَالإِشْعَارُ، وَفِي الْبَقَرِ - التَّقْلِيدُ بِخِلافِ الْغَنَمِ عَلَى الأَشْهَرِ؛ وَالتَّقْلِيدُ: تَعْلِيقُ نَعْلٍ فِي الْعُنُقِ، وَقِيلَ: مَا تُنْبِتُهُ الأَرْضُ، وَقِيلَ: مَا شَاءَ، [وَتُجْتَنَبُ الأَوْتَارُ].
وَالإِشْعَارُ: أَنْ يُشَقَّ مِنَ الأَيْسَرِ، وَقِيلَ: وَالأَيْمَنِ مِنْ نَحْوِ الرَّقَبَةِ إِلَى الْمُؤَخَّرِ مُسَمِّياً ثُمَّ يُجَلِّلُهَا إِنْ شَاءَ، وَيَأْكُلُ مِنْهَا كُلِّهَا وَيُطْعِمُ كَالأُضْحِيَّةِ الْغَنِيَّ
¬_________
(¬1) فِي (م): لإلقاء.
(¬2) فِي (م): فِي ثمن.

الصفحة 213