- وفي رواية: «عن عائشة، في قوله، عز وجل: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} قالت: كان رجال من الأنصار ممن يهل لمناة في الجاهلية، ومناة: صنم بين مكة والمدينة، قالوا: يا نبي الله، إنا كنا نطوف بين الصفا والمروة تعظيما
⦗١٢٤⦘
لمناة، فهل علينا من حرج أن نطوف بهما؟ فأنزل الله، عز وجل: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما}» (¬١).
- وفي رواية: «عن عروة، عن عائشة، قال: قلت لها: إني لأظن رجلا، لو لم يطف بين الصفا والمروة، ما ضره، قالت: لم؟ قلت: لأن الله تعالى يقول: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} إلى آخر الآية، فقالت: ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته، لم يطف بين الصفا والمروة، ولو كان كما تقول لكان: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، وهل تدري فيما كان ذاك؟ إنما كان ذاك أن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين على شط البحر، يقال لهما: إساف، ونائلة، ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة، ثم يحلقون، فلما جاء الإسلام كرهوا أن يطوفوا بينهما للذي كانوا يصنعون في الجاهلية، قالت: فأنزل الله، عز وجل: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} إلى آخرها، قالت: فطافوا» (¬٢).
- وفي رواية: «عن عروة بن الزبير، قال: قلت لعائشة، زوج النبي صَلى الله عَليه وسَلم: ما أرى على أحد لم يطف بين الصفا والمروة شيئا، وما أبالي أن لا أطوف بينهما، قالت: بئس ما قلت يا ابن أختي، طاف رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وطاف المسلمون، فكانت سنة، وإنما كان من أهل لمناة الطاغية التي بالمشلل، لا يطوفون بين الصفا والمروة، فلما كان الإسلام سألنا النبي صَلى الله عَليه وسَلم عن ذلك؟ فأنزل الله، عز وجل: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} ولو كانت كما تقول، لكانت: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما».
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٥٨١٢).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٣٠٥٥).