كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 38)

١٨١٩٩ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت:
«كان قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام، أمر الله، عز وجل، نبيه صَلى الله عَليه وسَلم أن يأتي عرفات فيقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله عز وجل: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}» (¬١).
- وفي رواية: «عن عروة بن الزبير، قال: كانت العرب تطوف بالبيت عراة، إلا الحمس، والحمس قريش وما ولدت، كانوا يطوفون عراة، إلا أن تعطيهم الحمس ثيابا، فيعطي الرجال الرجال، والنساء النساء، وكانت الحمس لا يخرجون من المزدلفة، وكان الناس كلهم يبلغون عرفات، قال هشام: فحدثني أبي، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: الحمس هم الذين أنزل الله، عز وجل، فيهم: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} قالت: كان الناس يفيضون من عرفات، وكان الحمس يفيضون من المزدلفة، يقولون: لا نفيض إلا من الحرم، فلما نزلت: {أفيضوا من حيث أفاض الناس} رجعوا إلى عرفات» (¬٢).

⦗١٢٨⦘
- وفي رواية: «قالت قريش: نحن قواطن البيت، لا نجاوز الحرم، فقال الله، عز وجل: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}» (¬٣).
- وفي رواية: «كانت قريش ومن كان على دينها وهم الحمس يقفون بالمزدلفة، يقولون: نحن قطين الله، وكان من سواهم يقفون بعرفة، فأنزل الله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}» (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٢٩٢٦).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٢٩٢٧).
(¬٣) اللفظ لابن ماجة.
(¬٤) اللفظ للترمذي.

الصفحة 127