• حديث عَمرَة بنت عبد الرَّحمَن، عن عائشة، أنها قالت:
«وجدت في قائم سيف رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كتابا: ... ولا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها».
يأتي برقم ().
١٨٢٤٠ - عن عروة بن الزبير، أن عائشة، زوج النبي صَلى الله عَليه وسَلم أخبرته؛
«أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء، فنكاح منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليته، أو ابنته، فيصدقها، ثم ينكحها، ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها، ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في
⦗١٧٦⦘
نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع، ونكاح آخر: يجتمع الرهط ما دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليالي بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع به الرجل، ونكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة، لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، كن ينصبن على أَبوابهن رايات تكون علما، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها، جمعوا لها ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاط به ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك، فلما بعث محمد صَلى الله عَليه وسَلم بالحق، هدم نكاح الجاهلية كله، إلا نكاح الناس اليوم» (¬١).
أخرجه البخاري ٧/ ١٩ (٥١٢٧) قال تعليقا: قال يحيى بن سليمان: حدثنا ابن وهب (ح) وحدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة. و «أَبو داود» (٢٢٧٢) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة بن خالد.
كلاهما (عبد الله بن وهب، وعنبسة) عن يونس بن يزيد، قال: قال محمد بن مسلم بن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري.
(¬٢) المسند الجامع (١٦٦٦٧)، وتحفة الأشراف (١٦٧١١).
والحديث؛ أخرجه البزار ١٨/ (١٥٤)، وأَبو عَوانة (٤٠٤٠)، والدارقُطني (٣٥١١ و ٣٥١٢)، والبيهقي ٧/ ١١٠ و ١٩٠.