كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 38)

ـ فوائد:
- قال الدارقُطني: ذكره أَبو داود السجستاني فقال: روى مالك، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم: الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وقد وافقه عقيل.
ورواه ابن عُيينة، ومعمر، فلم يذكرا فيه: وللعاهر الحجر، هذا آخر كلام أبي داود.
قال الدارقُطني: لم يتقص أَبو داود رحمه الله طرق هذا الحديث، وأحسبه أخذه عن قول ابن عُيينة، لأن ابن عُيينة رحمه الله قال: لم يقل الزُّهْري في هذا الحديث: وللعاهر الحجر، وإنما قال في حديث سعيد، وأبي سلمة.

⦗٢٠٦⦘
ولعمري قد تابع ابن عُيينة: معمر، وسفيان بن حسين، وسليمان بن كثير، فرووه عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، ولم يقولوا: وللعاهر الحجر.
وخالفهم أكثر منهم عددا، فتابعوا مالكا وقالوا فيه: وللعاهر الحجر، منهم: عبد الملك بن جُريج، وصالح بن كيسان، ومحمد بن إسحاق، وشعيب بن أبي حمزة، وابن أخي الزُّهْري، ويونس بن يزيد، والليث بن سعد، وغيرهم، كل هؤلاء رووه عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، وقالوا فيه: وللعاهر الحجر، وتابعوا مالكا على قوله ذلك في روايته عن الزُّهْري.
وأما عقيل، فرواه عن الزُّهْري بهذا الإسناد، ولم يقل فيه: الولد للفراش، وللعاهر الحجر، لم يذكر الكلمتين جميعا، كذا رأيته عندي، عن سلامة بن روح، عن عقيل، والله أعلم. «الأحاديث التي خولف فيها مالك» (١٩).

الصفحة 205