١٨٢٦١ - عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة، وأُم سلمة، قالتا:
«أمرنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أن نجهز فاطمة، حتى ندخلها على علي، فعمدنا إلى البيت، ففرشناه ترابا لينا من أعراض البطحاء، ثم حشونا مرفقتين ليفا، فنفشناه بأيدينا، ثم أطعمنا تمرا وزبيبا، وسقينا ماء عذبا، وعمدنا إلى عود، فعرضناه في جانب البيت، يلقى عليه الثوب، ويعلق عليه السقاء، فما رأينا عرسا أحسن من عرس فاطمة».
أخرجه ابن ماجة (١٩١١) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا المفضل بن عبد الله، عن جابر، عن الشعبي، عن مسروق، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٦٦٨٦)، وتحفة الأشراف (١٧٦٣١ و ١٨٢١٢).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٦).
- الشعبي؛ هو عامر بن شراحيل، وجابر؛ هو ابن يزيد الجعفي.
١٨٢٦٢ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، ويحيى بن عبد الرَّحمَن بن حاطب، قالا: لما هلكت خديجة، جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون، قالت: يا رسول الله، ألا تزوج؟ قال: من؟ قالت: إن شئت بكرا، وإن شئت ثيبا، قال: فمن البكر؟ قالت: ابنة أحب خلق الله، عز وجل، إليك عائشة بنت أَبي بكر، قال: ومن الثيب؟ قالت: سودة ابنة زمعة، قد آمنت بك، واتبعتك على ما تقول، قال: فاذهبي فاذكريهما علي، فدخلت بيت أَبي بكر، فقالت: يا أُم رومان، ماذا أدخل الله، عز وجل، عليكم من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أخطب عليه عائشة، قالت: انتظري أبا بكر حتى
⦗٢٠٩⦘
يأتي، فجاء أَبو بكر، فقالت: يا أبا بكر، ماذا أدخل الله، عز وجل، عليكم من الخير والبركة؟ قال: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أخطب عليه عائشة، قال: وهل تصلح له؟ إنما هي ابنة أخيه، فرجعت إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فذكرت ذلك له، قال: ارجعي إليه، فقولي له: أنا أخوك، وأنت أخي في الإسلام، وابنتك تصلح لي، فرجعت فذكرت ذلك له، قال: انتظري وخرج، قالت أم رومان: إن مطعم بن عَدي قد كان ذكرها على ابنه، فوالله ما وعد وعدا قط فأخلفه لأَبي بكر، فدخل أَبو بكر على مطعم بن عَدي وعنده امرأته أم الفتى، فقالت: يا ابن أبي قحافة، لعلك مصبئ صاحبنا مدخله في دينك الذي أنت عليه، إن تزوج إليك، قال أَبو بكر للمطعم بن عَدي: أقول هذه تقول، قال: إنها تقول ذلك، فخرج من عنده، وقد أذهب الله، عز وجل، ما كان في نفسه من عدته التي وعده فرجع، فقال لخولة: ادعي لي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فدعته فزوجها إياه، وعائشة يومئذ بنت ست سنين، ثم خرجت فدخلت على سودة بنت زمعة، فقالت: ماذا أدخل الله، عز وجل، عليك من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أخطبك عليه،