كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 38)

١٨٢٧٧ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، رضي الله عنها؛
«{وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} قالت: هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد طلاقها ويتزوج غيرها، تقول له: أمسكني ولا تطلقني، ثم تزوج غيري، فأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي، فذلك قوله تعالى: {فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا والصلح خير}» (¬١).
- وفي رواية: «عن عائشة، رضي الله عنها؛ {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} قالت: هو الرجل يرى من امرأته ما لا يعجبه كبرا أو غيره، فيريد فراقها، فتقول: أمسكني، واقسم لي ما شئت، قالت: فلا باس إذا تراضيا» (¬٢).
- وفي رواية: «عن عائشة، في قوله عز وجل: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} قالت: نزلت في المرأة تكون عند الرجل، فلعله أن لا يستكثر منها، وتكون لها صحبة وولد، فتكره أن يفارقها، فتقول له: أنت في حل من شاني» (¬٣).
- وفي رواية: «عن عائشة، أنها قالت: نزلت هذه الآية: {والصلح خير}، في رجل كانت تحته امرأة قد طالت صحبتها، وولدت منه أولادا، فأراد أن يستبدل بها، فراضته على أن يقيم عندها ولا يقسم لها» (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٥٢٠٦).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٢٦٩٤).
(¬٣) اللفظ لمسلم (٧٦٤١).
(¬٤) اللفظ لابن ماجة.
أَخرجه ابن أَبي شيبة (١٦٧٢٧) قال: حدثنا عَبدة. و «البخاري» (٢٤٥٠ و ٤٦٠١) قال: حدثنا محمد بن مُقاتل (¬١)، أَخبرنا عبد الله. و «مسلم» ٨/ ٢٤١ (٧٦٤٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، قال: حدثنا

⦗٢٢٩⦘
عَبدة بن سليمان. وفي (٧٦٤١) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٣٥) قال: أَخبرنا إِسحاق بن إِبراهيم، أَخبرنا أَبو معاوية.
أَربعتهم (عَبدة بن سليمان، وعبد الله بن المبارك، وأَبو أُسامة حماد بن أُسامة، وأَبو معاوية محمد بن خازم) عن هشام بن عُروة بن الزبير، عن أَبيه، فذكره.
• أَخرجه البخاري (٢٦٩٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان. وفي (٥٢٠٦) قال: حدثنا ابن سَلَام، أَخبرنا أَبو معاوية.
كلاهما (سفيان بن عُيينة، وأَبو معاوية محمد بن خازم) عن هشام بن عُروة، عن أَبيه، عن عائشة، رضي الله عنها؛
«{وإِنِ امرأَةٌ خافت من بَعلها نُشوزًا أَو إِعراضًا} قالت: هو الرجل يرى من امرأَتِه ما لا يُعجبُه، كِبَرًا، أَو غيره، فيريدُ فراقَها، فتقول: أَمسِكني، واقسِم لي ما شئتَ، قالت: فلا بأس إِذا تراضيا» (¬٢).
- وفي رواية: «عن عائشة، رضي الله عنها: {وإِنِ امرأَةٌ خافت من بَعلها نُشوزًا أَو إِعراضًا} قالت: هي المرأَةُ تكونُ عند الرجل، لا يَستكثرُ منها، فيريدُ طلاقها ويتزوجُ غيرَها، تقول له: أَمسِكني ولا تُطلقني، ثم تزوج غيري، فأَنت في حِلٍّ من النَّفقة عليَّ والقِسمة لي، فذلك قولُه تعالى: {فلا جُنَاحَ عليهما أَن يصَّالحَا بينهُما صُلحًا والصُّلحُ خيرٌ}».
مَوقوف، لم تُخبر فيه أُم المؤمنين بنزول الآية (¬٣).
---------------
(¬١) في الموضع الأول (٢٤٥٠): قال: «حدثنا محمد» ولم يَنسُبه، وفي الموضع الثاني (٤٦٠١): قال: «حدثنا محمد بن مقاتل».
(¬٢) لفظ (٢٦٩٤).
(¬٣) المسند الجامع (١٦٧١٨)، وتحفة الأشراف (١٦٨٥١ و ١٦٩٣١ و ١٦٩٧١ و ١٧٠٥٩ و ١٧١٢٨ و ١٧٢٠١).
والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٧١٠)، والطبري ٧/ ٥٥١، والبيهقي ٧/ ٢٩٦.
- قال ابن حَجر: محمد شيخه، هو ابن مقاتل وعبد الله، هو ابن المبارك. «فتح الباري» ٥/ ١٠٢.

الصفحة 228