كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 38)

- وفي رواية: «أن أسامة كلم النبي صَلى الله عَليه وسَلم في امرأة، فقال: إنما هلك من كان قبلكم، أنهم كانوا يقيمون الحد على الوضيع، ويتركون الشريف، والذي نفسي بيده، لو فاطمة فعلت ذلك لقطعت يدها» (¬١).
- وفي رواية: «أن قريشا أهمهم شان المرأة التي سرقت في عهد النبي صَلى الله عَليه وسَلم في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأتي بها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فكلمه فيها أسامة بن زيد، فتلون وجه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أتشفع في حد من حدود الله؟ فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله، فلما كان العشي، قام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فاختطب، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي نفسي بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها، ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت، فقطعت يدها».

⦗٤٠٩⦘
قال يونس: قال ابن شهاب: قال عروة: قالت عائشة: فحسنت توبتها بعد، وتزوجت، وكانت تاتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٦٧٨٧).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٤٤٢٩).

الصفحة 408