كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 38)

١٨٤١٣ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أنها قالت:
«أهدت أم سنبلة لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لبنا، فلم تجده، فقالت لها: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قد نهى أن ياكل طعام الأعراب، فدخل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأَبو بكر، فقال: ما هذا معك يا أُم سنبلة؟ قالت: لبنا أهديت لك يا رسول الله، قال: اسكبي أم سنبلة، فسكبت، فقال: ناولي أبا بكر، ففعلت، فقال: اسكبي أم سنبلة، فناولي عائشة، فناولتها، فشربت، ثم قال: اسكبي أم سنبلة، فسكبت، فناولت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فشرب، قالت عائشة، ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يشرب من لبن أسلم، وابردها على الكبد، يا رسول الله، قد كنت حدثت أنك قد نهيت عن طعام الأعراب؟ فقال: يا عائشة، إنهم ليسوا بالأعراب، هم أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتهم، وإذا دعوا أجابوا، فليسوا بالأعراب» (¬١).
- وفي رواية: «سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: لا أقبل هدية من أعرابي، فجاءته أم سنبلة الأسلمية بوطب لبن أهدته له، فقال: أفرغي منه في هذا القعب، فأفرغت، فتناوله فشرب، فقلت: ألم تقل: لا أقبل هدية من أعرابي؟ فقال: إن

⦗٤٤٣⦘
أعراب أسلم ليسوا بأعراب، ولكنهم أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتهم، إن دعونا أجبناهم، وإن دعوناهم أجابونا».
أخرجه أحمد (٢٥٥٢٤) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا المفضل، قال: حدثني يحيى بن أيوب، عن عبد الرَّحمَن بن حَرملة الأسلمي، عن عبد الله بن نيار الأسلمي. و «أَبو يَعلى» (٤٧٧٣) قال: حدثنا عقبة، قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن صالح بن كَيْسان.
كلاهما (عبد الله بن نيار، وصالح بن كَيْسان) عن عروة بن الزبير، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) المسند الجامع (١٦٨٢٨)، وأطراف المسند (١١٢١٨ و ١١٧١٣)، والمقصد العَلي (١٠٢٩)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٤٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٩٦٥ و ٣٦٨٩)، والمطالب العالية (٤١٥٠).
والحديث؛ أخرجه ابن سعد ١٠/ ٢٧٨، والبزار، «كشف الأستار» (١٩٤٠ و ١٩٤١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٥٧٢).

الصفحة 442