كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 1)
وأنا إذا قلنا الله فهو غير الإله والرحمن والرحيم وإنما هي أقوالنا1 وهذا رد لنص2 القرآن قال الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} 3، وقد أخبر الله سبحانه أن له علماً وقدرة وكلاماً4 بكتابه فقال سبحانه {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} 5 وقال تعالى: {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ} 6، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} 7 وقال: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} 8. وقال: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} 9.
__________
1 ذكر هذا الأشعري عنهم ويوافقهم الخوارج في ذلك أن أسماء الله وصفاته هي الأقوال وهي قولنا: الله عالم الله قادر وما أشبه ذلك.
وقال ف موضع آخر: وأجمعت المعتزلة على أن صفات الله سبحانه وأسماءه هي أقوال وكلام فقول الله إنه عالم قادر هي أسماء لله وصفات له وكذلك أقوال الخلق، ولم يثبتوا له صفة علماً ولا صفة قدرة، وكذلك قولهم في سائر صفات النفس. مقالات الإسلاميين 1/253، 273. فإذا كانت مجرد أقوال هي وصف الواصفين وتسمية المسلمين، فعلى هذا تكون أسماؤه مخلوقة للعباد لأنها من أفعالهم وهي مخلوقة لهم على قول المعتزلة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "الذي كان معروفاً عند أئمة السنة أحمد وغيره الانكار على الجهمية الذين يقولون: أسماء الله مخلوقة فيقولون: الاسم غير المسمى وأسماء الله غيره وما كان غيره فهو مخلوق، وهؤلاء هم الذين ذمهم السلف وغلظوا فيهم القول لأن أسماء الله من كلامه وكلام الله غير مخلوق بل هو المتكلم به وهو المسمى لنفسه بما فيه من الأسماء". مجموع الفتاوى 6/185-186.
2 في - ح- (نص) .
3 الإسراء آية (110) .
4 في الأصل (علم وقدرة وكلام) وما أثبت كما في - ح - وهو الصواب.
5 النساء آية (166) .
6 فاطر آية (11) .
7 الذاريات آية (58) .
8 فصلت آية (15) .
9 التوبة آية (6) .