كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 2)

الله {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى} من نفسه وماله ما كلفه1 الله عن طاعته {وَاتَّقَى} فيما كلفه من دينه {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} أي الجنة2.
وقال الضحاك: "بلا إله إلا الله"3، وقال ابن عباس: "بالخَلَف من الله"4 {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} للحال اليسرى، {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى} قيل: نزلت في أبي سفيان بن حرب بخل بماله واستغنى عن الله5 {وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى} أي للعمل بالعمل بالمعاصي. فدل على أن الله هو الموفق للأعمال.
__________
1 في - ح- (ما يجب) .
2 روى هذا التفسير ابن جرير في تفسيره 30/220 بسنده عن مجاهد.
3 أخرجه ذلك عنه ابن جرير في تفسيره 30/220 بسنده وهو رواية عن ابن عباس - رضي الله عنه -.
4 أخرج هذه الرواية عنه ابن جرير في تفسيره 30/220، ورجحها وهو قول عكرمة.
5 ذكر هذا السيوطي في الدر المنثور من رواية ابن عباس أخرجها عنه عبد بن حميد وابن مردويه وابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عنه، ولا تصح فإن الكلبي كذاب، وروايته عن أبي صالح عن ابن عباس كذاب قال أبو حاتم ابن حبان في كتابه المجروحين قال سفيان الثوري قال: قال الكلبي ما سمعته مني عن أبي صالح عن ابن عباس فهو كذب، وذكر ابن حبان وغيره أن الكلبي كان سبئيا يقول بألوهية علي - رضي الله عنه - ورجعته قبل يوم القيامة وهؤلاء غلاة الرافضة. انظر: الدر المنثور 8/536، المجروحين لابن حبان 2/253، ميزان الاعتدال 3/556.

الصفحة 415