كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 2)

القضية والسنة، والأكثرين إليه ولأحسن رأيه"1.
وكذلك رجاء بن حيوة2 كتب إلى هشام بن عبد الملك: "بلغني يا أمير المؤمنين إنه وقع في نفسك شيء من قبل3 غيلان وصالح4 فوالله لقتلهما أفضل من القتل5 في الروم والترك6".
عن حكيم بن عمير7 قال: قيل لعمر بن عبد العزيز إن قوماً ينكرون من القدرشيئاً، فقال عمر - رضي الله عنه -: "بينوا لهم وارفقوا بهم حتى يرجعوا، فقال قائل: هيهات، هيهات يا أمير المؤمنين لقد اتخذوه ديناً، يدعون الناس إليه، ففزع لها عمر فقال: أولئك أهل أن تُسَل ألسنتهم من أقفيتهم سلاً، هل طار ذباب بين السماء والأرض إلا بمقدار"8.
روي أن رجلاً قال لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: يا أبا الحسن ما تقول في القدر؟ فقال: "طريق مظلم لا تسلكه"، فقال له: ما تقول في القدر؟ قال: بحر عميق فلا تلجه، قال: ما تقول في القدر؟ قال: "سر الله فلا تكلفه"9.
__________
1 أخرجه اللالكائي 4/717، والآجري في الشريعة ص229.
2 رجاء بن حيوة بفتح الحاء وسكون الياء وفتح الواو بن جرول، ويقال جندل بن الأحنف بن السمط بن مرئ القيس الكندي من التابعين قال ابن حبان: "كان من عباد الشام وفقهائهم وزهادهم" توفي سنة (112?) . انظر: التهذيب 3/265، التقريب ص102.
3 في - ح- (قتل) .
4 هو صالح بن محمد بن قبة صاحب لغيلان قتله هشام بن عبد الملك مع غيلان وعده في طبقات المعتزلة من الطبقة السابعة وعده الإسفرائيني من القدرية المرجئة.
انظر: طبقات المعتزلة ص 38 - 78، الفرق بين الفرق ص 205.
5 هكذا في الأصل تقريباً وفي - ح- (الفيتين) وعند اللالكائي (أفضل من قتل الفين من..) وفي الشريعة (ألفين من) .
6 أخرجه اللالكائي في السنة 6/707، والآجري في الشريعة ص229.
7 حكيم بن عمير بن الأحوص العنسي، ويقال الهمداني أبو الأحوص الحمصي. قال ابن حجر: "صدوق يهم". التهذيب 2/450، التقريب ص81.
8 أخرجه الآجري في الشريعة ص230.
9 أخرحه اللالكائي 4/629، والآجري في الشريعة ص202.

الصفحة 537