كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 2)
.
وروي عن أبي عبد الرحمن السلمي1 أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو يخطب على المنبر ويقول: "إن هذا القرآن كلام الله فلا أعرفن ما عظمتموه على أهوائكم، فإن الإسلام قد خضعت له رقاب الناس فدخلوه طوعاً وكرهاً قود وضعت لهم السنن فاتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم اعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه"2.
وروي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال في التحكيم لما أنكر عليه فيه "إني لم أحكم مخلوقاً وإني حكمت القرآن"3.
وهذا كان منه بمحضر من الصحابة فلم ينكر عليه أحد قوله بل قال شاعره:
أيها الحاضرون إن علياً لم يحكم في دينه مخلوقاً ... إنما حكم القرآن وقدكان بتحكيمه القرآن حقيقاً4
وروي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: سئل علي بن الحسين عن القرآن؟ فقال: "ليس بخالق ولا مخلوق"5.
وروي عن عكرمة قال: كان ابن عباس - رضي الله عنه - في جنازة فلما وضع الرجل في لحده قام رجال فقال: اللهم رب القرآن اغفر له، فوثب إليه ابن عباس فقال: "مه القرآن منه"6.
__________
1 أبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن جبيب بن ربيعة بفتح الباء وتشديد الياء الكوفي القاري، لأبيه صحبة وهو من التابعين ثقة ثبت توفي سنة (70?) . انظر: التهذيب 5/183، التقريب ص170.
2 أخرجه الآجري في الشريعة ص76، وفيه زيادة ألفاظ.
3 أخرجه اللالكائي في السنة 3/228-229، والبيهقي في الأسماء والصفات ص313.
4 لم يتبين لي قائله.
5 أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة 1/153، واللالكائي في السنة 2/237، والبيهقي في الأسماء والصفات ص316.
6 أخرجه اللالكائي في السنة 2/230، والبيهقي في الأسماء والصفات ص312.