كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 2)
وطوبى لألسنة تنطق بهذا "1، ذكره الغزالي في إحياء علوم الدين، وقد ذكره غيره من المصنفين.
وهذا يدل على فساد قول الأشعرية أن كلام الله الحقيقة2 ليس بسور3 وأنه لا ينطق بالحروف وأن الأجواف لا تحمله ولا تنطق به الألسن.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرجل الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخراب" 4.
وهذا يدل على أن القرآن محفوظ بدليل قوله تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم} 5.
ويدل على أنه مكتوب قوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} 6،
__________
1 أخرجه اللالكائي في السنة 2/226، وابن أبي عاصم في السنة 1/270، والبيهقي في الأسماء والصفات ص 301، وابن عدي في الكامل 1/219 كلهم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
وفي إسناده إبراهيم بن مهاجر قال ابن عدي: "ولم أجد له أنكر من حديث "قرأ طه ويس"، لأنه لم يوه إلا إبراهيم بن مهاجر، ولا يروي بهذا الإسناد ولا يغير هذا الإسناد وهذا المتن إلا إبراهيم بن مهاجر وباقي أحاديثه صالحة". وقال ابن حبان في المجروحين: "هذا متن موضوع"، المجروحين 10/108، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات 1/110 وقال: حديث موضوع.
2 هكذا في النسختين والصواب أن يقال: (الحقيقي) .
3 في الأصل (بسورة) وما أثبت كما هو في - ح-.
4 أخرجه ت. في كتاب فضائل القرآن (ب. منه) 5/77، دي. كتاب فضائل القرآن (ب. فضل من قرأ القرآن 2/429، حم. 1/223، والحاكم في المستدرك، كتاب فضائل القرآن 1/554 كلهم من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - وصحح الحديث الترمذي والحاكم إلا أن في إسناده قابوس بن أبي ظبيان، قال عنه ابن حجر: "لين الحديث"، وكذلك قال الذهبي في التلخيص على المستدرك. انظر: التقريب ص277.
5 العنكبوت آية (49) .
6 البروج آية (21- 22) .