كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 2)

100- فصل
وعندنا أن القرآن يرفع من المصاحف ومن الصدور، وأنكر الأشعري ذلك1.
والدليل على ما قلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم من حفظ القرآن فعمل به وعلمه الناس، وهو كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود"2.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما رفع الله كلاماً أحب إليه من كلامه "3.
وروي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: "إقرأوا القرآن قبل أن لا تقدروا على آية منه"، فقيل وكيف نحن نعلمه أبناءنا وأبناؤنا يعلمون أبناءهم، فقال: "يسرى عليه في ليلة واحدة فينسخ من صدور الرجال والمصاحف فيصبح الناس كالبهائم لا يقدرون على آية منه"4.
وروي عن ابن مسعود أنه قال: "أقرأني سول الله صلى الله عليه وسلم آية فأثبتها في
__________
1 ينكر الأشاعرة ذلك لأن القرآن عندهم هو معنى واحد في ذات الله وهو قديم، فعليه يرون استحالة مزايلته للموصوف به وكذلك استحالة الانتقال عليه. انظر: الإرشاد للجويني ص 130.
2 لم أجده بهذا اللفظ، وإنما أخرج نحو الجزء الأول منه البخاري في كتاب فضائل القرآن (ب. خيركم من تعلم القرآن وعلمه) 6/158 من حديث عثمان بن عفان - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".
3 أخرجه دي. كتاب فضائل القرآن (ب. القرآن كلام الله) 2/440 عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس الكلابي ولفظه: "وما رد العباد إلى الله كلاماً.." والحديث مرسل وفيه أبو بكر بن أبي مريم الغساني الشامي. قال عنه ابن حجر: "ضعيف وكان قد سرق بيته فاختلط". التقريب ص 396.
وأخرج حم. 5/268، ت. في فضائل القرآن 5/176 عن أبي أمامة نحوه بلفظ "ما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه" قال الترمذي: "حديث غريب لا نعرف إلا من هذا الوجه". وأخرج الترمذي أيضاً نحوه من حديث جبير بن نفير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم لن ترجعوا إلى الله بأفضل مما خرج منه" يعني القرآن، وهو مرسل. ت. 5/177.
4 أخرج نحوه دي. كتاب فضائل القرآن (ب. تعاهد القرآن) 2/438، وعبد الله بن المبارك في الزهد ص 277، والبيهقي في الشعب الشعبة التاسعة عشرة في تعظيم القرآن ص 207 رسالة ماجستير.

الصفحة 600