كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 2)

وروي عن أبي موسى أنه قال: " قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات فقال: "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه ويرفع1 إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو كشفها2 لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره" 3،4.
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته"، أخرجه مسلم5.
__________
1 هكذا عند اللالكائي بالواو وليست في مصادر الرواية الأخرى.
2 هكذا في النسختين وعند مسلم "حجابه النور - أو النار- لو كشفه" وعند اللالكائي "حجابه النار لو كشفها" فالصواب أن تكتب هنا كما في رواية اللالكائي (النار) أو يكتب (لو كشفه) بضمير التذكير ليعود على النور.
3 أخرجه م. في كتاب الإيمان (ب. قوله عليه السلام إن الله لا ينبغي له أن ينام) 1/161، حم. 4/401- 405، جه. المقدمة (ب. فيما أنكرت الجهمية 1/70، اللالكائي في السنة 3/414.
4 هذا الحديث فيه إثبات صفة الوجه لله عزوجل، كما دل على ذلك أيضاَ الآيات المتقدمة، وإثبات أن وجه ربنا عزوجل له سبحات هي النور المتلألئ من وجهه جل وعلا وبهاؤه، وأن هذه السبحات من العظمة بحيث جعل الله جل وعلا حجاباً من نور أو نار يحجبه عن خلقه وإلا أحرقت هذه السبحات جميع خلقه جل ربنا وعز للطيف الرحيم. انظر: شرح مسلم للنوي في معنى السبحات 3/14.
5 م. كتاب البر والصلة (ب. النهي عن ضرب الوجه) 4/2017، حم. 2/251- 463.

الصفحة 629