كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 3)

واختلف الناس في الإيمان الشرعي أيضاً على ثلاثة مذاهب:
فذهب الأشعرية: إلى أن الإيمان الشرعي هو التصديق بالقلب لا غير1.
وذهب المرجئة: إلى أن الإيمان هو الإقرار باللسان بالشهادتين، وإن لم يعرف بقلبه من غير عمل2.
وقيل إن المرجئة يقولون: الإيمان هو القول باللسان والتصديق بالقلب من غير عمل3.
__________
1 هذا هو القول المشهور عنهم ونسبه البيجوري في تحفة المريد إلى محققي الأشعرية، وذكر قولا آخر وافق فيه بعض الأشعرية أبا حنيفة في إدخال القول بالإيمان.
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن بعض متقدمي الأشاعرة يذهب إلى قول السلف في الإيمان كأبي علي الثقفي وأبي العباس القلانسي وأبي عبد الله بن مجاهد. انظر: تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد ص 42، أصول الدين للبغدادي ص 248، التمهيد للباقلاني ص 389، غاية المرام في علم الكلام للآمدي ص 309، الفتاوى 7/144.
2" القائلون بهذا من المرجئة الكرامية، ولا يعرف هذا القول لأحد قبلهم. انظر: مقالات الإسلاميين 1/223، الملل والنحل بهامش الفصل 1/144، الفرق بين الفرق ص 215.
3" هذا القول هو المشهور عن مرجئة الفقهاء وهم أبو حنيفة وأصحابه، ويوافقهم في هذا النجارية وبشر المريسي. انظر: مقالات الإسلاميين 1/219،الفرق بين الفرق ص 203 - 208 شرح الفقه الأكبر ص 68.

الصفحة 736