كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 3)

بقوم من أعراب بني أسد بن خزيمة نزلوا المدينة وادعوا الإسلام وعلم الله منهم غير ذلك فقال: {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} ، مخافة القتل والسبي1.
وروى أبو برزة2 السلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن يتبع الله عروته يفضحه في بيته "3.
وروى عبد الله بن عمر عن أبيه - رضي الله عنهما - قال: "كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فألزق ركبته بركبته ووضع كفيه على فخذيه، ثم قال: أخبرني يا محمد عن الإسلام، وما الإسلام4؟ فقال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا
__________
1" انظر: تفسير ابن جرير 26/89، تفسير القرطبي 16/348.
2)) في - ح - (بريدة الأسلمي) .
3 أخرجه د. كتاب الأدب (ب في الغيبتة) 2/298، حم 4/421 - 424 واللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة 4/813، ورجال اسناده ثقات ما عدا عبد الله بن سعيد بن جريج مولى أبي برزة ذكره ابن حبان في الثقات، وصحح له الترمذي حديثاً وقال فيه أبو حاتم: "مجهول"، وقال ابن حجر: "صدوق ربما وهم". انظر: التهذيب 4/52، التقريب ص 123. وللحديث شواهد: منها: حديث ابن عمر أخرجه ت. كتاب البر والصلة (ب تعظيم المؤمن) 4/378.وقال: "حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد"، ومنها أيضاً حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عند الطبراني في الكبير 11/186، وفي إسناده إسماعيل بن شية الطائفي قال الذهبي: "واه". انظر: الميزان 1/233، ومنها أيضاً حديث بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - عند الطبراني في الطبير 2/21 قال الهيثمي: وفيه رميح بن هلال الطائي. قال أبو حاتم: "مجهول ولم يرو عنه غير أبي ثميلة يحيى بن واضح"، مجمع الزائد 8/94 ومنها حديث البراء - رضي الله عنه - عزاه الهيثمي إلى أبي يعلى الموصلي في مسنده وقال: "رجاله ثقات". مجمع الزوائد 8/93.
4 قوله: "وما الإسلام" هكذا في النسختين وليست في شيء من روايات الحديث.

الصفحة 743