كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 3)
لقيتهم ولا تغل ولا تجبن، قال: ثم عملان وهما من أفضل الأعمال وأكملها ثلاث مرات: حجة مبرروة أو عمرة" 1.
وروى عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان"2.
وروى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر بالقلب وصدقه والعمل، والذي نفسي بيده لا يدخلن الجنة أحد إلا بعمل يتقنه قالوا: يا رسول الله وما يتقنه؟ قال: يحكمه"3. وفيما ذكرته من الأخبار دليل على أن الإيمان أخص من الإسلام وهو
__________
1 أخرجه اللالكائي شرح اعتقاد أهل السنة 5/931 وسنده ضعيف لجهالة الذي روى عنه أبو قلابة، وقد روى الإمام أحمد في المسند 4/114 من حديث أبي قلابة عن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - قال: "قال رجل يا رسول الله: ما الإسلام؟ قال: أن تسلم قلبك لله عز وجل وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك" ... فذكره نحوه، وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الكبير مجمع الزوائد 1/59 وليس هو في المطبوع من المعجم، ورجال الحديث ثقات إلا أن فيه انقطاعاً لأن أبا قلابة لم يسمع من عمرو بن عبسة وهو مدلس أيضاً. انظر: تهذيب الكمال 2/1041.
2 أخرجه اللالكائي في السنة 5/933 من رواية عروة بن رويم اللخمي عن عبد الرحمن بن غنم عن عبادة بن الصامت به. وكذلك أخرجه أبو نعيم في الحلية 6/124 وقال غريب من حديث عروة لم نكتبه إلا من حديث محمد بن مهاجر، واخرجه الطبراني في الأوسط وقال: لم يروه عن عروة إلا محمد بن مهاجر تفرد به عثمان بن سعيد بن كثير. معجم الطبراني الأوسط ورقة 429/أج2 مصور في مكتبة الشيخ حماد الأنصاري والحديث رواته ثقات وإسناده جيد إلا أن عروة بن رويم يرسل عن عبد الرحمن بن غنم. انظر: التهذيب 7/179.
3 أخرجه اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة 4/839، وابن عدي في الكامل 6/2290 وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن بحير (مجبر) بن عبد الرحمن قال ابن عدي: "روى عن الثقات بالمناكير وعن أبيه عن مالك بالبواطيل".
قلت: وهذه الرواية من طريق أبيه عن مالك. قال الذهبي: "قال ابن يونس ليس بثقة"، وقال الخطيب: "كذاب". انظر: ميزان الاعتدال 3/621.