كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 3)
"أوردته القوم قد ران النعاس بهم فقلت إذ نهلوا من مائه قيلوا"1.
ومنه قول عمر - رضي الله عنه - في أسيفع جهينة لما ركبه الدين: "قد رين به"2.
وروي عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - أنه قال: "الإيمان يبدو لمظة في القلب فكلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة"3، واللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض، ومنه قيل: فرس ألمظ إذا كان تحجيله بياض4.
ومن الدليل على ذلك ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله"5.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فوعظهم ثم قال: "يا معشر6 النساء تصدقن فإنكن أكثر أهل النار، فقالت امرأة منهن: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لكثرة لعنكن وكفركن العشير، ثم قال: وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذوي الألباب، (وروى لذوي الرأي منكن) ، فقالت امرأة منهن وما نقصان عقلها ودينها؟ قال:7 أما نقصان عقلها فشهادة امرأتين بشهادة
__________
1 لم يتبين لي من هو علقمة ولم أقف على من ذكر هذا البيت ,
2 أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث 3/268، وانظر: فيه أيضاً المعنى اللغوي ب - (رين) ، وكذلك في لسان العرب 3/1796.
3لم أره معزواً إلى حذيفة - رضي الله عنه - وإنما أثر هذا عن علي - رضي الله عنه -، أخرجه عنه ابن أبي شيبة في الإيمان ص 5، وأبو عبيد في الإيمان ص 64 - 65، كما أخرجه أيضاً الهروي في غريب الحديث 3/460.
4 انظر: عريب الحديث للهروي 3/460.
5 أخرجه ت كتاب الرضاع (ب حق المرأة على زوجها) 3/466، د. كتاب السنة (ب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه) 2/268، دي، في الرقاق (ب في حسن الخلق) 2/323، حم 2/250 - 472 كلهم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
6 في - ح - (معاشر) .
7 ما بين القوسين سقط من - ح -.