كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 3)

وكان النبي صلى الله عليه وسلم كلما رفع رأسه إلى السماء قال: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك" 1.
وقيل: ما من نبي إلا ودعى بدعاء يوسف عليه السلام "أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين"2.
وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبين الجنة إلا شبر3 فيسبق عليه كتاب الشقاوة فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار "4.
وروي أن إبليس عَبَدَ الله خمساً5 وعسرين ألف سنة فكانت عاقبته في النار6.
وقيل: في قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً} 7 صدقاً لمن مات
__________
1 أخرجه ت. كتاب القدر (ب إن القلوب بين أصبعي الرحمن) 4/448 من حديث أنس - رضي الله عنه - وقال: "حديث حسن" وأخرجه أيضا في كتاب الدعوات (ب منه 5/538) من حديث أم سلمة - رضي الله عنها - وقال: "حديث حسن"، وأخرجه جه. في المقدمة (ب ما أنكرت الجهمية) 1/72 من حديث النواس بن سمعان، حم 4/182 من حديث النواس وفي 6/91 من حديث عائشة - رضي الله عنها - وفي 6/294 من حديث أم سلمة - رضي الله عنها -، وابن أبي عاصم في السنة عن عبد الله وأم سلمة وعائشة 1/104 قال الألباني في التعليق عليه: "أحاديث صحيحة, وليس في شيء من هذه الروايات قوله "كلما رفع رأسه إلى السماء".
2 يوسف آية (101) ولم أقف على من ذكر ما قال المصنف هنا.
3 في - ح - (ذراع) .
4 في - ح - أورد بعد هذا تكملة الحديث: "وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها".
وهذا الحديث قطعه من حديث عبد الله بن مسعود "حدثني الصادق المصدوق ... " وقد تقدم تخريجه ص 264.
5 في النسختين كتب (خمسة) وهو خطأ.
6 لم أر من ذكر هذا وإنما ورد عن ابن عباس وغيره أنه كان يعبد الله عز وجل حتى أبى السجود لآدم. انظر: تفسير ابن جرير 1/224.
7 الأنعام آية (115) .

الصفحة 791