كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 3)

حمد بن حنبل: "من قال هذا فقد كفر"1.
روي أيضاً أن أبا إسحاق الفزاري2 قال، قال أبو حنيفة: "إيمان أبي بكر وإيمان إبليس واحد؛ قال إبليس: يا رب, وقال أبو بكر: يا رب"3.
وروي عن وكيع ابن الجراح4 قال: اجتمع ابن أبي ليلى5والحسن بن صالح6وسفيان بن سعيد الثوري وشريك بن عبد الله النخعي7 وأرسلوا إلى أبي حنيفة
__________
1 روى هذا عنهما اللالكائي في السنة 5/998 وذكر قول الحميدي فقط عبد الله بن الإمام أحمد في السنة 1/195 وفي إسناده الحارث بن عمير من آل عمر بن الخطاب وثقه ابن معين وأبو حاتم والدارقطني وغيرهما، وقال الأزدي: "ضعيف منكر الحديث"، وقال ابن خزيمة: "الحارث بن عمير كذاب" وقال ابن حبان: "كان يروي عن الأثبات الموضوعات"، وقال ابن حجر: "لعله تغير حفظه بالآخر".
انظر: التهذيب 2/153 التقريب ص 60.
2 هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري ثقة حافظ إمام له تصانيف توفي سنة 185هـ -. التقريب ص 22.
3 أخرجه اللالكائي في السنة 5/998 وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة 1/219 وإسناده عند عبد الله إسناد صحيح فقد رواه عن إبراهيم بن سعيد الجوهري الطبري عن أبي ثوبة الربيع بن نافع عن أبي إسحاق وهؤلاء كلهم أئمة ثقات. انظر: ترجمتهم في التقريب.
ولعل مراد الإمام أبي حنيفة - رحمه الله - التساوي بالإقرار إلا أن هذا لا يسلم له إن صح عنه ذلك وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا الرسول صلى الله عليه وسلم. وسيأتي موقف المصنف - رحمه الله - من هذه الروايات مع أنه كان في غناء عن إيرادها في كتابه وأبو حنيفة - رحمه الله - إمام من أئمة المسلمين أثنى عليه الأئمة وقد ثبت عنه القول بأن الإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالقلب إلا أنه يرى أن الأعمال واجبة وأن تارك الأعمال ومرتكب المنهيات مذموم وقد تقدم بيان أن المرجئة أكثرهم على ان الفاسق مغفورة ذنوبه بالإيمان. انظر: ص 527.
4 وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي أبو سفيان الكوفي ثقة حافظ عابد توفي سنة 196هـ -. التقريب ص 369.
5 محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن صدوق سيء الحفظ جداً توفي سنة 148هـ -. التقريب ص 308.
6 الحسن بن صالح بن صالح بن حي الهمداني ثقة فقيه عابد رمي بالتشيع توفي سنة 199هـ -. التقريب 70.
7 شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة صدوق يخطيء كثيراً تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة وكان عادلاً فاضلاً عابداً شديداً على أهل البدع توفي سنة 178هـ -. التقريب ص 145.

الصفحة 798