كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 3)

علي، وإنما قيل له مثلث لأنه حسن بن حسن بن حسن1، ثم يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن2، ثم محمد بن إبراهيم3، ثم بعده الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم4. فهؤلاء ورثة الكتاب المخصوصون بالإمامة، ثم بعد ذلك يتبعون كل قائم يقوم من ولد علي، وهم أكثر الفرق نفوراً مع كل قائم حتى إنهم ينتقلون من إمام إلى إمام.
وقالت فرقة منهم: تسمى الباطنية5 كانت الإمامة لعلي - رضي الله عنه
__________
1 الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي، قال الخطيب: "مات في حبس المنصور بالهاشمية ببغداد سنة 145هـ"، قال ابن حجر في التقريب: "مقبول". تاريخ بغداد 7/293، التقريب ص 69، ولم يكن من أئمة الزيدية لأنه لم يخرج ولم يدع لنفسه، بل كان المنصور قبض عليه وعلى أخيه عبد الله بن حسن ومجموعة من آل البيت، وذلك لما اختفى محمد بن عبد الله واخوه إبراهيم السابق ذكرهما تأهباً للخروج، فأودعهم المنصور السجن، وماتوا فيه واحداً تلو الآخر. انظر: البداية والنهاية 10/95.
2 يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب خرج على الرشيد في الديلم ثم قتل، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. انظر: الجرح والتعديل 9/161، مقالات الإسلاميين 1/155.
3 محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن علي، الملقب ابن طباطا، الذي خرج في الكوفة في ولاية المأمون سنة 199هـ - ومات في أثناء خروجه. انظر: مقالات الإسلاميين 1/157، البداية والنهاية 10/236.
4 يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي الملقب بالهادي خرج في اليمن وأسس فيها دولة الزيدية، وذلك عام 284هـ. توفي سنة 298. انظر: اللطائف السنية في أخبار الممالك اليمنية ص 12 - 15.
5 الباطنية: لقب من ألقاب الشيعة الغالية الذين أظهروا الإسلام والتشيع، وأضمروا الكفر وهم دعاة ضلالة أرادوا هدم الإسلام فتستروا بالتشيع لآل البيت، وقد أضروا بالمسلمين من وقت ظهورهم إلى وقتنا الحاضر أضراراً بالغة في السر والعلن، وكانت لهم في بعض الأحيان والأقطار دول تغلبوا بها على الناس فأظهروا الكفر والإباحية والفجور وسفك دماء المسملمين، وهذا ديدنهم كلما تمكنوا وغلبوا على مكان في قلوبهم غل وحقد على الإسلام وأهله. وقد عني علماء المسلمين ببيان أساليبهم وفضح مؤامراتهم وخداعهم للمسلمين. ومراد المصنف - رحمه الله - هنا بالباطنية الإسماعيلية، لأنه ذكر أئمتهم إلى إسماعيل بن جعفر الصادق وبعضهم يقف عليه ويسمون الإسماعيلية الواقفة، وفرقة نقلت الإمامة بعده إلى ابنه محمد بن إسماعيل ويقال لهم المباركية، ومن هؤلاء من وقف على محمد بن إسماعيل، ومنهم من. عم أن الإمامة لا. الت موجودة في المستورين ثم في الظاهرين ومن فرقهم القرامطة والنصيرية والدرزية والحشاشون وإخوان الصفا ومن يسمون أنفسهم الإسماعيلية. انظر: في بيان هذه النحلة الخبيثة الفرق بين الفرق: 281/312، الملل والنحل 1/167 - 191، فرق الشيعة للنوبختي ص 67 - 76، لوامع الأنوار البهية 1/83، الحركات الباطنية في العالم الإسلامي د. محمد أحمد الخطيب، عقيدة الدروز د. محمد أحمد الخطيب ص 13 - 17.

الصفحة 828