كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 3)

بالناس سبعة عشر يوماً1. قال عبد الله بن زمعة: فقال لي عمر ويحك ماذا صنعت بي يا عبد الله ما ظننت إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تامرني، قلت: والله ما أمرني بذلك وإنما أمرني إلى أبي بكر فحين لم أره رأيتك أولى من حضر بالصلاة بالناس"2.
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد في نفسه عند صلاة الصبح يوم العاشر خفة فخرج يهادي بين الفضل بن العباس وأسامة بن زيد3 عاصباً رأسه، وأبو بكر يصلي بالناس، ففرح الناس بدخوله صلى الله عليه وسلم، فلما أحسن به أبو بكر ذهب ليستأخر فنكص عن مصلاه، فدفع النبي صلى الله عليه وسلم في ظهره وقال: صل بالناس وجلس إلى جنبه قاعداً عن يمينه4.
__________
1 لم أقف على من ذكر هذا وقد روى البخاري 1/113 عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: "لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه ... " الحديث، وفي رواية أخرى عن أنس أيضاً ذكر أنه توفي في يومه ذلك، فهذا يدل على أنه صلى بهم ثلاثة أيام.
وقال ابن كثير: "قال الزهري عن أبي بكر بن أبي سبرة أنه قال: "إن أبا بكر صلى بهم سبع عشرة صلاة. وقال غيره: عشرين صلاة". البداية والنهاية 5/265 فلعل المصنف كان منه سبق قلم، فبدل أن تكتب "صلاة" كتب "يوماً" أو أخطأ من ناسخ.
2 إلى هنا تنتهي رواية عبد الله بن. معة - رضي الله عنه -، واخرجها عنه د. كتاب السنة (ب استخلاف أبي بكر - رضي الله عنه -) 2/266، حم 4/322، والحاكم في المستدرك 3/641، وابن أبي عاصم في السنة 2/553 وقال الألباني في التعليق: "إسناده صحيح".
3 هذه رواية الدارقطني في سننه 1/402 عن الحسن البصري وهي مرسلة. وقد تقدم قول الزهري أن أبا بكر صلى الله عليه وسلم بهم سبع عشرة صلاة، وكذلك قوله هنا: إن الرجلين هنا الفضل بن العباس وأسامة بن. يد - رضي الله عنهما -، والذي جاء في البخاري ومسلم أنهما العباس بن عبد المطلب وعلي ابن أبي طالب - رضي الله عنهما -. وفي رواية أخرى عند مسلم أنهما الفضل بن العباس وعلي، قال الحافظ ذاك في حال مجيئه إلى بيت عائشة، والله أعلم. فتح الباري 2/154.
4 الذي روى البخاري 1/112، ومسلم 1/314 في هذا من حديث عائشة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس عن يسار أبي بكر" وقد ذكر الحافظ ابن حجر خلافاً في هذا فلينظر. فتح الباري 2/154.

الصفحة 838