كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 3)
مع قوله الله صلى الله عليه وسلم: " يوؤ القوم خيرهم"1. وقوله: " أئمتكم شفعاؤكم"2 وقوله: "من تقدم على قوم من المسلمين وهو يرى أن فيهم من هو أفضل منه فقد خان الله ورسوله"3 وقوله صلى الله عليه وسلم:" ما من نبي يموت حتى يؤمه رجل من قومه" 4، وقد أمَّ أبو بكر بالنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة5.
وروى عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو كنت متخذاَ أحداً من أهل الأرض خليلاً لأتخذت أبا بكر بن أبي قحافة خليلاً - رضي الله عنه - ولكن خلة الإسلام أفضل سدوا عني كل خوجة غير خوجة أبي بكر"6 وروي ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عاصباً رأسه بخرقة في مرضه الذي توفي فيه فجلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه
__________
1 تقدم تخريجه ص 820.
2 تقدم تخريجه ص 820.
3 تقدم الكلام عنه ص 820.
4 أخرج الحاكم في المستدرك كتاب الصلاة 1/244 وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وأخرج الدارقطني في سننه كتاب الصلاة (ب الصلاة في الثوب الواحد) 1/282 كلهم من حديث المغيرة بن شعبة، وأعله الدارقطني ب - عبد الله بن أبي أمية قال: ليس بالقوي، وذكر الحديث الذهبي في الميزان 2/393 ونقل كلام الدارقطني في عبد الله.
5 أخرج هذا الترمذي في سننه من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعداً"، قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب"
وروي أيضاً ذلك عن أنس - رضي الله عنه - قال: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه خلف أبي بكر قاعداً في ثوب متوشحاً به". قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". انظر: سنن الترمذي (كتاب الصلاة) (ب إذا صلى الله عليه وسلم الإمام قاعداً) 2/196 - 198، كما أخرج هذه الروايات أيضاً البيهقي في دلائل النبوة 7/191 - 192.
6 أخرجه خ. كتاب الصلاة (ب الخوجة والممر في المسجد) 1/84، فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/97 - 152. وورد هذا الحديث من حديث ابن مسعود وأبي سعيد الخدري - رضي الله عنهما -، ايضاً أخرجه عنهما خ - كتاب فضائل الصحابة (ب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذاً خليلاً) 5/4. م. كتاب فضائل الصحابة (ب فضائل أبي بكر) 4/1854.