كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 3)
فقال: ليس أحد أمنّ عليّ بنفسه وماله من أبي بكر"1، وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما نفعني مال أحد ما نفعني مال أبي بكر" قال: فبكى أبي بكر وقال: "يا رسول الله أنا ومالي لك" 2، قالت عائشة3: كان مال أبي بكر4 قد بلغ الغاية5 ألف أوقية فضة لم يزد عليها مال قرشي فأنفق ذلك كله في الله6 وقالت: "كان بلغ ماله في الجاهلية ألف ألف أوقية ففخرت بذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اسكني يا عائشة إني كنت لك كأبي زرع لأم زرع"7.
وروي أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن للجنة ثمانية أبواب فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب
__________
1 هذا مقدمة حديث ابن عباس المتقدم.
2 أخرجه جه في المقدمة 1/36 وقال في الزوائد: "إسناد رجاله ثقات". مصباح الزجاجة 1/16، وأخرجه الإمام أحمد في المسند 2/253، وفي فضائل الصحابة 1/65، وابن أبي عاصم في السنة 2/577.
3 هكذا في النسختين والأثر عن عبد الله بن عروة بن الزبير عن أبيه عروة بن الزبير.
4 في الأصل (مال أبي) وما أثبت من - ح - وهو يوافق ما في مصدر الرواية.
5 لمراد بالغاية غاية الغنى كما ورد ذلك مفسراً عند اللالكائي عن فليح بن سليمان قال: "أخبرت أن الغاية في الجاهلية غاية الغنى ألف أوقية فضة وفي الأنصار جذاذ ألف وسق بالصاع الأول والوسق ستون صاعاً". السنة 7/1275.
6 أخرجه اللالكائي في السنة 7/1275 عن عروة بن الزبير.
7 أخرجه ابن أبي عاصم في السنة 2/578، واللالكائي في السنة 7/1274. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 23/174 إلا أنه. زاد فيه قصة أبي زرع وإسناده ضعيف في إسناده محمد بن محمد بن نافع الطائفي. قال الذهبي في الميزان 4/25 "شيخ أيام عبد الرزاق لا يكاد يعرف". وقال ابن حجر: "مقبول". التقريب ص 317.
ملاحظة: وقع خطأ في اسمه في السنة لابن أبي عاصم حيث كتب (محمد بن عمر الطائفي) ، قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كنت لك كأبي زرع لأم زرع" في الصحيحين مع قصة أبي زرع، أخرجه خ. في كتاب النكاح (ب حسن المعاشرة) 7/24، م. كتاب فضائل الصحابة (ب ذكر حديث أم زرع) 4/1896.