كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 3)

والجواب: أن يقال لهذا المحتج: بهذا سهوت وجهلت مراد عمر - رضي الله عنه - بذلك، أنه لم يرد بذلك الطعن على بيعة أبي بكر، والا زدراء بها وكيف يليق به هذا وإمارة عمرة صدرت من أبي بكر وإنما أراد بها كانت فلتة أي تمت وانتظمت لم يحتج فيها إلى مشاورة الأحلاف ومن يريد شق عصى المسلمين، وقى الله شرها بتمامها ولم يتم من أراد من الأنصار نصب إمام منهم1 حيث قال الحباب بن المنذر: منا أمير ومنكم أمير2.
واحتج من ادعى أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي - رضي الله عنه - بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ألست أولى المؤمنين من انفسهم، من كنت مولاه فعلي مولاه وإلى الله من والاه وعادى من عاداه"3
__________
1 هكذا في النسختين والكلام فيه عدم انسجام فلعل فيه سقطا.
2 انظر: أيضا في الرد عليهم في هذا الاحتجاج كتاب الأمة لأبي نعيم الأصفهاني ص 258، وكتاب منهاج السنة النبوية 8/277.
3 أخرجه ت. كتاب المناقب. (ب مناقب علي - ضي الله عنه - 5/633 من حديث أبي الطفيل عن أبي شريحة أو. يد بن أرقم - رضي الله عنهما - مختصرا وقال: "حديث حسن صحيح"، جه في المقدمة (ب فضل علي - رضي الله عنه -) 1/43 من حديث البراء بن عازب، حم 1/118 - 119 من حديث علي - رضي الله عنه -. وأخرجه في 4/281 من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - وفي 4/368 - 370 - 372) من حديث. يد بن أرقم - رضي الله عنه - وأورد الألباني الحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة وقال بعد أن أورد طرق الحديث وتكلم على أسانيدها: "وللحديث طرق أخرى كثيرة جمع طائفة منها الهيثمي في مجمع الزوائد، وقد ذكرت وخرجت ما تيسر لي منها مما يقطع الواقف عليها بعد تحقيق الكلام على أسانيدها بصحة الحديث يقينا وإلا فهي كثيرة جدا". سلسلة الأحاديث الصحيحة 4/330 - 344.

الصفحة 861